«الإفتاء»: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها.. وسُنة لم يتركها النبي سفراً ولا حضراً
«الإفتاء»: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها.. وسُنة لم يتركها النبي سفراً ولا حضراً
كتب: أحمد محيي
للصلاة مكانة عظيمة في الدين الإسلامي، فهي عماد الدين وأول ما يُسأل عنه المسلم يوم القيامة، وبها تتحقق الصلة الدائمة بين العبد وربه، وتزداد منزلة الصلاة وفضلها في وقت الفجر، حيث يشهدها الله وملائكته، فهي خير ما يبدأ به المسلم يومه لما تحمله من بركة وأجر كبير، وتربية للنفس على الالتزام.
فضل صلاة سنة الفجر
وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من الأمور التي رغَّبت فيها السنة المطهرة وأكدت عليها في غير موضع: ركعتا الفجر، أي: سنته؛ فقد ورد في السنة المشرفة أن ركعتي الفجر خير من متاع الدنيا، وأنهما من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، ولذلك لم يدعها صلى الله عليه وآله وسلم لا سفرا ولا حضرا؛ فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، وعنها أيضا رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في شأن الركعتين عند طلوع الفجر: «لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» أخرجهما الإمام مسلم.
وأشارت دار الإفتاء، إلى أن الأصل هو أن تؤدى ركعتا سنة الفجر قبل الفريضة؛ لما روته أم حبِيبة رضي الله عنها أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ» أخرجه الترمذي.
كيف كان يصليها النبي ﷺ
وأوضحت الإفتاء، أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين خفيفتين بين الأذان والإقامة من صلاة الفجر، كسنة راتبة داوم رسول الله ﷺ على فعلهما، وكان يقرأ غالبا في الأولى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ سورة الكافرون، وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ سورة الإخلاص، كما وردت قراءات أخرى أيضا.