خالد الجندي: الإيثار خُلق قرآني عظيم وطريق للفلاح والنجاة يوم القيامة

كتب: أحمد العانوسي

خالد الجندي: الإيثار خُلق قرآني عظيم وطريق للفلاح والنجاة يوم القيامة

خالد الجندي: الإيثار خُلق قرآني عظيم وطريق للفلاح والنجاة يوم القيامة

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الإيثار يُعد من أرقى القيم الأخلاقية التي رسخها القرآن الكريم في وجدان الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: «ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون»، موضحًا أن من يتحلى بخلق الإيثار يكون من المفلحين والناجين بين يدي الله يوم القيامة، داعيًا إلى استغلال شهر رمضان في تقسيم اللقمة مع الآخرين، وتقديم الفائض عن حاجة البيت للفقراء والمحتاجين، باعتبار ذلك من أعظم صور العبادة في هذا الشهر المبارك.

الإيثار طريق واضح للفلاح

وأضاف الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية لتربية النفس على تقديم حاجة الغير على النفس، مؤكدًا أن الإيثار طريق واضح للفلاح والنجاة. ووجّه تساؤلًا مباشرًا للمشاهدين قائلًا: «عاوز تكون مع المفلحين ولا لا؟»، مشددًا على أن تفضيل الغير سبب لنيل فضل الله ورحمته، وأن الإيثار ليس نقصًا في الرزق، بل بركة وزيادة في الأجر.

وحذّر من بعض الأقوال الشائعة التي وصفها بالخطيرة، وعلى رأسها مقولة: «الزيت إن عازه البيت يحرم على الجامع»، مؤكدًا أن هذا الكلام لا أصل له، ويؤدي إلى مفاهيم دينية مغلوطة، مشيرًا إلى أن الزيت قديمًا كان يُستخدم في إضاءة السُرج والمصابيح في البيوت والمساجد، وأن المساجد كانت تضم عددًا كبيرًا من المصابيح التي تحتاج إلى الزيت، وكان أهل الخير يتبرعون به طوعًا وإيثارًا.

شجرة الزيتون في القرآن الكريم

وأوضح أن ذكر شجرة الزيتون في قوله تعالى بسورة النور: «يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية» جاء لكون زيت الزيتون كان يُستخدم في الإضاءة، وليس كما يفسره البعض بغير علم، مؤكدًا أن معنى «لا شرقية ولا غربية» أي شجرة مباركة متميزة لا مثيل لها.

كما نفى صحة القول بأن كلمة «جامع» تعني جامع الضرائب، داعيًا إلى الرجوع للمصادر العلمية الموثوقة، مثل كتاب تيمور باشا في شرح الأمثال المصرية، قبل تداول تفسيرات أو فتاوى خاطئة، مؤكدًا أن أخبار السلف الصالح تبرهن على أن الإيثار خُلق أصيل في هذه الأمة وسبب رئيسي في بقائها على الخير.