«الإفتاء» توضح فضل الدعاء قبل رمضان: عبادة جليلة ترفع البلاء وتفتح أبواب الرحمة
«الإفتاء» توضح فضل الدعاء قبل رمضان: عبادة جليلة ترفع البلاء وتفتح أبواب الرحمة
كتب: أحمد محيي
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المسلمين بالطاعات والعبادات تقربا إلى الله تعالى، ومن أبرز هذه العبادات، عبادة الدعاء لما لها من فضل وأثر في حياة المسلم، حيث يحرص المسلمون في هذه الأيام الفضيلة على اغتنام الوقت بالعبادات وطلب المغفرة والرحمة وتيسير الأمور، استعدادا لاستقبال الشهر الكريم بروحانية وخشوع أكبر.
فضل الدعاء وأثره على المسلم
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الدعاء عبادة جليلة ومصدر تقرب العبد إلى الله تعالى، لما فيه من تضرع وخضوع وافتقار، فهو من أعظم الوسائل التي يحصل بها الإنسان على الخير والمغفرة والرحمة، سواء في الدنيا أو الآخرة، وأن الله تعالى أخبر عباده في كتابه الكريم بقربه من الداعي واستجابته له، فقال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]، مشيرة أن الدعاء هو عبادة بحد ذاتها كما ورد عن النبي ﷺ.
وتابعت دار الإفتاء، ان الدعاء سبب في رفع البلاء وتسهيل الأمور الصعبة، إذ يشمل كافة جوانب حياة المسلم، من طلب المغفرة والهداية إلى الرزق والصحة والسلامة للأهل والأحباب، كما أنه يعكس توكل العبد على الله وثقته في كرم ربه، موضحة أن المواظبة على الدعاء تزيد من تقوى العبد وتثبت قلبه في السراء والضراء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ» أخرجه الترمذي.
دعاء المؤمن طاعة لا تضيع
وأردفت الإفتاء، أن دعاء المؤمن لربه طاعة عظيمة لا تضيع أو ترد؛ فإما أن يرزق به الإجابة، وإما أن يكون ذخرًا له في آخرته، وإما أن يدفع الله عنه به السوء والبلاء؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «ما من مسلِمٍ يَدعو، ليسَ بإثمٍ ولا بِقطيعةِ رَحِمٍ إلَّا أَعطَاه إِحدَى ثلاثٍ: إمَّا أن يُعَجِّلَ لهُ دَعوَتَهُ، و إمَّا أن يَدَّخِرَها لهُ في الآخرةِ، و إمَّا أن يَدْفَعَ عنهُ من السُّوءِ مِثْلَها» قال: إذًا نُكثِرَ، قالَ: «اللهُ أَكثَرُ». [أخرجه البخاري]
نصائح عملية للمسلم
وأضافت، أن الدعاء لا يقتصر على وقت محدد، ولكن يستحب الدعاء بعد الانتهاء من العبادات ومن فضل الله على عباده أنْ جعل لهم هيئاتٍ وأحوالًا وأمكنةً وأزمنةً يكون فيها الدعاء أقرب للقبول وأرجَى للإجابة؛ ومن هذه المواطن: خواتيم العبادات والطاعات، ويستحب دعاء المسلم لنفسه ولغيره؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو للحاج عند تمام حجه، ولصائم رمضان عند فطره وغير ذلك.
كما نوهت، لضرورة الإلحاح في الدعاء والصبر على الإجابة، وأن يكون القلب حاضرا صادقا في طلب ما يحتاج إليه، فالدعاء عبادة تجمع بين الخشوع، التوكل، والرجاء في الله، فقال الله عزَّ وجلَّ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55].