دار الإفتاء: الطهارة والنظافة من صميم رسالة الإسلام وجزءٌ لا يتجزأ من الإيمان

كتب: يسرا البسيوني

دار الإفتاء: الطهارة والنظافة من صميم رسالة الإسلام وجزءٌ لا يتجزأ من الإيمان

دار الإفتاء: الطهارة والنظافة من صميم رسالة الإسلام وجزءٌ لا يتجزأ من الإيمان

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام أولى عناية بالغة بالطهارة والنظافة، واعتبرهما ركنًا أصيلًا في بناء الإنسان والمجتمع، وجزءًا لا ينفصل عن منظومة القيم الإيمانية والسلوكية، لما لهما من أثر عميق في تزكية النفس وتمكين الإنسان من أداء مسؤولياته في الحياة.

وأوضحت دار الإفتاء، في بيان توعوي لها، أن الشريعة الإسلامية جعلت الطهارة عبادة مقصودة لذاتها، مثل الوضوء والغسل، كما جعلتها شرطًا أساسيًا ومدخلًا لكثير من العبادات، وعلى رأسها الصلاة، بما يعكس ارتباط العبادة بالنظافة الحسية والمعنوية معًا.

وأضافت أن مظاهر اهتمام الإسلام بالطهارة لا تقتصر على الفرد فحسب، بل تمتد إلى المجتمع بأسره، حيث دعا إلى نظافة البيوت والأماكن العامة وتطهيرها من النفايات والقاذورات، استنادًا إلى قول النبي ﷺ:

«إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ» (رواه الترمذي).

كما شددت دار الإفتاء على أن الإسلام حث على صيانة الطرقات والأماكن المشتركة، وحذّر من كل ما يؤذي الناس أو يخلّ بنظافة البيئة، مستشهدة بحديث النبي ﷺ:

«اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، قالوا: وما اللَّعَّانان يا رسول الله؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ» (رواه مسلم).

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الالتزام بالطهارة والنظافة سلوك حضاري قبل أن يكون تكليفًا شرعيًا، ودليل على وعي الإنسان بدينه ومسؤوليته تجاه نفسه ومجتمعه، مشيرة إلى أن تعاليم الإسلام في هذا الشأن تسهم في بناء مجتمع صحي، راقٍ، ومتوازن.


مواضيع متعلقة