يحمل يوم الجمعة منزلة رفيعة في قلوب المسلمين، إذ تُفتح فيه أبواب الرحمة وتُستجاب الدعوات، ويحرص الناس على الإكثار فيه بالذكر والدعاء والتصدق، ويردد البعض عبارات التهنئة المتداولة مثل «جمعة مباركة»، التي تعكس روح الألفة والمودة وتُجسد دعاءً بالبركة في يوم اختصه الله بفضائل عظيمة، ويتساءل عن حكم الشرع في قول مثل هذه العبارات.
هل قول «جمعة مباركة» جائز؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
هل قول «جمعة مباركة» جائز؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
حكم قول «جمعة مباركة»
وقالت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي بشأن حكم قول جمعة مباركة، إنّ هذه العبارة مستحبة، لأنها دعاء طيب يهدف لنشر المحبة والترابط بين المسلمين، مؤكدة أن الأصل في العادات هو الإباحة ما لم يرد نص بالمنع، مشيرة إلى أن الدعاء يوم الجمعة بأي صيغة مشروعة جائز لما ورد عن فضل هذا اليوم المبارك.
الدعاء بالخير يوم الجمعة
وأوضحت أن الإتيان بالتهنئة مثل «جمعة مباركة» أو أي دعاء مماثل لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، جائز ومستحب، ما دام لا يخالف الشرع، فهو يعكس المحبة بين الناس ويقوي الأواصر الاجتماعية، كما أن مثل هذه العبارات يمكن استخدامها بأي صيغة أو تخصيصها بوقت أو زمان دون أن تُعد بدعة، فهي من باب الدعاء الطيب الذي يرفع الروابط بين المسلمين.

وأشار الدكتور مجدي عاشور، أمين عام الفتوى، إلى أن الدعاء بالخير يوم الجمعة جائز، سواء كان التعبير عبارة عن تهنئة أو دعاء مباشر بالبركة، مشددًا على أن يوم الجمعة له منزلة خاصة كما ورد في الحديث الشريف: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها»، مضيفًا أن مثل هذه العبارات تساعد على التذكير بيوم الجمعة وفضله وتشجع على أداء الصلوات والعبادات والأعمال الصالحة فيه.
وأضافت أن التعامل مع التهاني المستحدثة مثل «جمعة مباركة» أو «جمعة طيبة» من الأمور المباحة والمستحبة، سواء كانت مجرد تهنئة أو دعاء، معتبرة أن نشر المحبة والود بين المسلمين في هذا اليوم من صميم القيم الإسلامية، ولا يلزم الالتفات لمن يرى أن عدم قولها في عهد النبي أو الصحابة يمنع استخدامها، لأن الأصل في المباحات هو الإباحة ما لم يرد نص بالمنع.
واختتمت دار الإفتاء، بأن الدعاء بالخير والبركة يوم الجمعة يزيد من الألفة والمحبة بين الناس، ويحفز المسلمين على اغتنام هذا اليوم بالعبادات والطاعات، مؤكدة أن كل قول في الدعاء أو التهنئة بهذا اليوم الفضيل إذا لم يخالف الشرع فهو مستحب ويُثاب صاحبه عليه.