الشكاوى الحكومية: المنظومة تعاملت مع 121 ألف شكوى وبلاغ ذات بعد إنساني خلال 2025
الشكاوى الحكومية: المنظومة تعاملت مع 121 ألف شكوى وبلاغ ذات بعد إنساني خلال 2025
استعرض الدكتور طارق الرفاعي مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين، خلال لقاءه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، حصاد جهود منظومة الشكاوى الحكومية المُوحدة بمجلس الوزراء، والجهات الحكومية المرتبطة بها، خلال عام 2025 الماضي، إلى التوزيع القطاعي للشكاوى، منوها إلى أن قطاع الصحة خلال عام 2025، شهد اهتماما ملحوظا ومستمرا، وذلك في إطار حرص الدولة على تعزيز جودة الخدمات الصحية والاستجابة لاحتياجات المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية. حيث تلقت المنظومة ورصدت 149 ألف شكوى وطلب واستغاثة متعلقة بقطاع الصحة. وجرى حسم 144 ألف شكوى وطلب منها بنسبة 97%.
عام 2025 شهد تنامي عدد المشاركات البناءة وزيادة مستوى المشاركة المجتمعية
وأوضح أن عام 2025 شهد تنامي عدد المشاركات البناءة وزيادة مستوى المشاركة المجتمعية، التي تمثلت في إقبال المواطنين على الإبلاغ عن المخالفات والتعديات على أملاك الدولة وغيرها، بالإضافة إلى أوجه القصور بالمرافق والخدمات. وقد أولت المنظومة اهتماما بتلك الشكاوى والبلاغات، والتي بلغت نحو 36.1 ألف شكوى وبلاغ، من حيث سرعة التوجيه والمتابعة. وتمت معالجة وحسم 32.9 ألف شكوى وبلاغ بشكل عاجل، بنسبة 91%.
وحول شكاوى التضامن الاجتماعي والشكاوى ذات البعد الإنساني، أشار إلى أن المنظومة تعاملت خلال العام مع 121 ألف شكوى وطلب وبلاغ. ونجحت المنظومة بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في حسم 79.6 ألف شكوى وطلب بنسبة 97%. كما تمكنت منظومة الشكاوى من حسم 35.4 ألف شكوى وطلب وبلاغ بنسبة 91% على مدار العام بقطاع المعاشات والتأمينات.
شكاوى مرتبطة بقطاعي الإسكان والمرافق
وبالنسبة لقطاع الإسكان والمرافق، أوضح «الرفاعي» أن شكاوى وطلبات واستفسارات المواطنين المرتبطة بقطاعي الإسكان والمرافق مثلت النصيب الأكبر من التفاعلات خلال العام، والتي بلغت نحو 372 ألف شكوى وطلب وبلاغ. وقد أولت الجهات المعنية اهتماما بالغا بهذه الشكاوى والطلبات لمعالجتها والرد عليها. وجرى حسم 247 ألف شكوى بنسبة 94% في قطاع الإسكان، وحسم 105 آلاف شكوى بنسبة 96% في قطاع مرفق مياه الشرب والصرف الصحي.
وفي قطاع الأمن وحفظ القانون، لفت إلى أن وزارة الداخلية تعاملت مع 181 ألف شكوى وطلب متعلق بمجالات ونطاق اختصاصها، وحسم 158 ألف شكوى وطلب منها بنسبة 87%. وحول شكاوى قطاع التعليم، أفاد مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين أن المنظومة تعاملت خلال العام مع 120 ألف شكوى وطلب بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، ومشيخة الأزهر، وتم حسم 116 ألف شكوى وطلب بنسبة 97%.
وبشأن الشكاوى المتعلقة بالجهاز الإداري للدولة، لاسيما تلك المرتبطة بالأوضاع الوظيفية أو مستوى الأداء الوظيفي وجودة الخدمات، أوضح أن المنظومة تعاملت مع 107 آلاف شكوى وطلب والتماس؛ وقام الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والوزارات والمحافظات والجهات المعنية بالتفاعل معها ومعالجتها وتوفير أفضل استجابات ممكنة، ما أدى إلى حسم 99 ألف شكوى بنسبة 92% خلال عام 2025 الماضي.
رصد 83 ألف شكوى وبلاغ خاص بالقطاع خلال العام
وتطرق الدكتور طارق الرفاعي إلى الجهود التي تمت بصدد قطاعي البيئة، والكهرباء والطاقة؛ موضحا أن قطاع البيئة من القطاعات الحيوية التي توليها المنظومة اهتماما كبيرا، حيث تلقت ورصدت المنظومة 83 ألف شكوى وبلاغ خاص بالقطاع خلال العام، وحسم 81 ألف شكوى وبلاغ بنسبة 98%. وفي إطار حرص الحكومة على استمرارية كفاءة الخدمات المقدمة في قطاع الكهرباء والطاقة، تعاملت المنظومة مع 82 ألف شكوى وطلب واتسم التعامل بالجدية والسرعة اللازمة، ونتيجة لذلك، جرى حسم 80 ألف شكوى بنسبة 98% على مدار العام الماضي.
واستعرض أيضا جهود التعامل مع شكاوى التموين وضبط الأسواق، موضحا أن المنظومة تعاملت خلال العام مع 89 ألف شكوى وطلب وبلاغ، وحسم 87 ألف شكوى بنسبة 98%. كما نوه مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين إلى أن جهود المنظومة خلال العام شملت قطاعي الزراعة والري، حيث أولت وزارتا الزراعة واستصلاح الأراضي والموارد المائية والري اهتماما ملموسا بشكاوى وبلاغات المواطنين، وتم حسم 21 ألف شكوى بقطاع الزراعة بنسبة 91%، فضلا عن حسم 14.5 ألف شكوى بقطاع الموارد المائية والري بنسبة 91%، بما يعكس حرص الدولة على دعم المزارعين وحماية الموارد المائية من الهدر والتعديات لتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.
وتناول أيضا ما يتعلق بشكاوى الصناعة والاستثمار والتعامل معها خلال العام، موضحا أنه اتساقًا مع جهود الحكومة لتنمية الصناعة وتحسين مناخ الاستثمار، قامت وزارتا الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية وباقي الوزارات والهيئات المعنية، بالتعامل مع 4.2 ألف شكوى وطلب واستفسار، وحسم 3.3 ألف شكوى، وجار معالجة وإزالة أسباب باقي الشكاوى والطلبات.
التعامل مع 63.5 ألف شكوى وطلب وحسم 13 ألف شكوى خاصة بالتعاملات المالية
وأوضح أنه بصدد الشكاوى والاستفسارات المرتبطة بالمعاملات المالية والمصرفية، جرى التعامل مع 63.5 ألف شكوى وطلب، وحسم 13 ألف شكوى خاصة بالتعاملات المالية، و47 ألف شكوى خاصة بالأعمال المصرفية. كما نوّه إلى أن شكاوى وطلبات المواطنين في الخارج، والتي بلغت نحو 2.2 ألف شكوى وطلب حظيت باهتمام المنظومة خلال العام لمعالجتها وتوفير أفضل استجابات بشأنها. وقد تم حسم نسبة 99% منها على مدار العام.
هذا، واستعرض مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين عددا من نماذج الشكاوى الإنسانية والجماعية التي تطلبت تدخلا عاجلا، وتعاملت معها المنظومة، مشيرا إلى نماذج الاستجابات والإجراءات التي تمت في التعامل معها.
وفي سياقٍ مُتصل، أكد الدكتور طارق الرفاعي، خلال الاجتماع، أن دور منظومة الشكاوى الحكومية لم يقتصر خلال العام على تلقي الشكاوى فحسب، بل امتد ليشمل استقبال ودراسة مقترحات المواطنين في مختلف المجالات، والتنسيق بشأنها مع الوزارات والجهات المختصة، بما يضمن بحثها وتقييمها على نحو منهجي، واستثمار ما تحمله من أفكار بنّاءة تسهم في تطوير آليات العمل وتحسين مستوى الخدمات، بما يعكس دور المنظومة كقناة فاعلة للتواصل المجتمعي وداعمة لعمليتي صنع واتخاذ القرار.
وأكد أن آليات المتابعة المستمرة والتعاون والتنسيق الفعال فيما بين المنظومة وجميع الوزارات والمحافظات والهيئات الحكومية أسهمت في تحقيق استجابات فعّالة، انعكست في تحويل مضمون بعض الشكاوى والانتقال من حالة الشكوى إلى تسجيل رسائل شكر وتقدير لجهود الحكومة وحرصها على تلقي وحل الشكاوى والرد عليها بطريقة عصرية.
منظومة الشكاوى الحكومية حققت نقلة نوعية
ونوه إلى الأثر المجتمعي للمنظومة، موضحا أن منظومة الشكاوى الحكومية حققت نقلة نوعية في سبل وآليات تواصل المواطن مع الجهاز الإداري بالدولة. ومع تنامي دورها وتفعيلها بالشكل الأمثل، تعاظمت العوائد المحققة وأصبحت أكثر تنوعا، لتشمل أبعادا اجتماعية وثقافية واقتصادية ومالية وإدارية. وقد برزت المعالجة الفعّالة للشكاوى ذات الطابع الجماعي كأحد أبرز مظاهر هذا الأثر، لما لها من مردود مجتمعي مضاعف، مؤكدا أن عدد المستفيدين غير المباشرين من حل شكاوى المتعاملين مع المنظومة يقدر بأضعاف عدد من قاموا بتسجيل الشكاوى، حيث يمتد الأثر المجتمعي الإيجابي الناتج عن استجابة الجهات وتفاعلها السريع مع الشكاوى في جميع أنحاء الجمهورية.
وختاما، استعرض مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء عددا من محاور العمل المستقبلية، لافتًا إلى أنه في ضوء ما تحقق من نتائج إيجابية خلال عام 2025، تؤكد منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التزامها بمواصلة أداء دورها المحوري كحلقة وصل رئيسية وموثوقة بين المواطن والحكومة، مع السعي المستمر لتطوير بنائها التنظيمي وبنيتها الرقمية لترسيخ نموذج مؤسسي عصري لإدارة الشكاوى إلكترونيا.