«صحاب الأرض» يستكمل مشوار مسلسل «مليحة».. مأساة غزة من الواقع للدراما
«صحاب الأرض» يستكمل مشوار مسلسل «مليحة».. مأساة غزة من الواقع للدراما
منذ أن فتحت الدراما المصرية نافذة إنسانية على القضية الفلسطينية عبر مسلسل «مليحة»، لم تعد الحكاية مجرد سرد لمعاناة اللجوء والشتات، بل تحولت إلى توثيق فني لتفاصيل الحياة تحت القهر، واليوم، يأتي مسلسل «صحاب الأرض» ليستكمل هذا المشوار، ناقلًا الكاميرا من رحلة التيه إلى قلب الأرض، حيث تغيّرت ملامح الحياة في غزة، وتبدلت تفاصيل اليوميّ بين صمودٍ مستمر ومحاولات متجددة للتشبث بالأمل، في واقع يزداد قسوة لكنه لا يخلو من إنسانية.
«مليحة».. حكاية حقيقية من قلب الشتات
في مارس 2024، عُرض مسلسل «مليحة» كأحد أبرز الأعمال الدرامية المصرية التي نقلت القضية الفلسطينية من زاوية إنسانية خالصة، بعيدًا عن المباشرة، معتمدًا على قصة حقيقية لفتاة فلسطينية عاشت مرارة اللجوء والتنقل القسري.
وكشفت المؤلفة رشا الجزار أن قصة المسلسل مبنية على وقائع حقيقية، حيث كانت الشخصية الحقيقية تُدعى «مليحة»، فتاة فلسطينية اضطرت للهجرة من أرضها عام 2000 مع اندلاع الانتفاضة الثانية، لتستقر مع أسرتها في ليبيا لمدة 12 عامًا.
ومع اشتعال الأوضاع في الإقليم العربي خلال عامي 2011 و2012، أُجبرت الأسرة على مغادرة ليبيا، لتبدأ رحلة عودة شاقة إلى الأراضي الفلسطينية مرورًا بالأراضي المصرية.
دراما الصمود والإنسان
وتتشابك خيوط الحكاية عندما تتقاطع حياة طبيبة مصرية، تؤدي دورها منة شلبي، مع رجل فلسطيني يجسده إياد نصار، لتبدأ رحلة قاسية من الصمود والبقاء، تكشف عن معاني الأمل والإنسانية في مواجهة الدمار والموت، وتطرح تساؤلات عميقة حول معنى الوطن والانتماء والنجاة.
لماذا لا يمكنك تفويت «صحاب الأرض»؟
يبرز مسلسل «صحاب الأرض» كعمل درامي يحمل الروح نفسها، لكن برؤية تركز على البعد الوجداني والأسري في قلب المعاناة الفلسطينية، ما يميز العمل هو تسليطه الضوء على العلاقات العائلية التي تزداد تماسكًا في أوقات الشدة، حيث تتحول العاطفة إلى «درع» يحمي الإنسان من قسوة الواقع.
كما ينجح المسلسل في تقديم حالة نادرة من الرضا والأمل وسط الانكسار، مجسدًا قدرة الإنسان على التمسك بالحياة، واستعادة ضحكته حتى في أحلك الظروف.