دار الإفتاء توضح 4 شروط لصحة صلاة الجنازة.. اعرف كيفية أدائها
دار الإفتاء توضح 4 شروط لصحة صلاة الجنازة.. اعرف كيفية أدائها
كتب: أحمد محيي
تعقب وفاة المسلم عدة مراسم لتشييعه، تتخللها صلاة الجنازة والتي يجتمع فيها المسلمين على رأسهم الأقارب والمعارف؛ للصلاة على المتوفي والدعاء له بالرحمة والمغفرة، وحرصا من المصليين على صحة هذه الصلاة وقبولها عند الله عز وجل واستجابة دعواتهم، ترددت التساؤلات مؤخرا حول الشروط والأحكام التي تضمن شرعا صحة تلك الصلاة.
فضل صلاة الجنازة في الإسلام
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، أن الشرع الشريف رغب في شهود الجنازة وحضور الصلاة على الميت، ورتب على ذلك جزيل الأجر والإثابة، بل وجعله حقا للمسلم على أخيه المسلم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ»، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ» متفقٌ عليه، وعنه أيضًا أنه قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «خَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ: رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ» أخرجه الإمام أحمد.
شروط صحة صلاة الجنازة
وأشارت دار الإفتاء، إلى أن جمهور الفقهاء ذهب إلى أن صلاة الجنازة فرض كفاية، إذا قام بها البعض سقط الطلب والإثم عن الباقين، كما يشترط لصحتها ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة؛ من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، وعقد النية.
كيفية أداء صلاة الجنازة
وأوضحت الإفتاء، أن صلاة الجنازة تتكون من أربع تكبيرات ليس فيها ركوع ولا سجود، ويَقْرَأ فيها المُصَلِّي بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب، وبعد التكبيرة الثانية يقرأ نصف التَّشهُّد الأخير الذي يقوله في الصلاة، أي: مِن أول: «اللهم صَلِّ على سيدنا محمد..» إلى آخر التشهد، وبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت؛ وبعد التكبيرة الرابعة يدعو المُصَلِّي لنفسه ولجميع المسلمين.
واختتمت، بأن صلاة الجنازة تُعظم أمر الموت، وتُرسي معاني الوفاء والإكرام بين الناس سواء أكانوا أحياء أم أمواتا، وهو الموافق أيضا لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث كان يسرع بالصلاة على كلِّ مَن حضرَت جنازتُه مِن المسلمين، بل كان يصلي على المُتوَفَّى عند قبره أحيانًا إذا فاتته صلاة الجنازة عليه مع الناس؛ إكرامًا له وتعليمًا لأمته بفضل هذه الصلاة.