وزير الخارجية يترأس جلسة مشاورات مجلس السلم والأمن غير الرسمية حول السودان

كتب: فادية إيهاب

وزير الخارجية يترأس جلسة مشاورات مجلس السلم والأمن غير الرسمية حول السودان

وزير الخارجية يترأس جلسة مشاورات مجلس السلم والأمن غير الرسمية حول السودان

ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، جلسة المشاورات غير الرسمية التي عقدها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري، حول تطورات الأوضاع في السودان، اليوم، بمشاركة محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي للسودان، ضمن رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال شهر فبراير الجاري.
ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وانطلاقًا من دوره المحوري في دعم الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، بتكثيف الجهود المصرية الداعمة للسلم والأمن وتعزيز التحرك الإقليمي الرامي إلى استعادة الاستقرار في السودان، وحرصًا من مصر على إشراك السودان في أعمال المشاورات رغم تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي، وذلك نظراً لأهمية الاستماع إلى رؤيته الوطنية إزاء تطورات الأوضاع وسبل دعم مسار الاستقرار.

تفاصيل مشاركة وزير الخارجية

شارك في الجلسة وزراء خارجية تنزانيا، وسيراليون، ونيجيريا، وإثيوبيا، وأنجولا، وبوتسوانا، وكوت ديفوار، وغينيا الاستوائية، والكاميرون، وإسواتيني، وجامبيا، إلى جانب وزير الدولة الأوغندي، ونائبة وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ومفوض السلم والأمن.
وشارك عدد من الدول غير الأعضاء في مجلس السلم والأمن، وهي جيبوتي، وكينيا، والصومال، وبوروندي على مستوى وزير الدفاع، بالإضافة إلى رئيس مكتب جامعة الدول العربية لدى الاتحاد الأفريقي، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي، وممثل منظمة الإيجاد.
في كلمته، أكد الوزير عبد العاطي أنّ هذه الجلسة، التي تسبق الاجتماع الرسمي للمجلس، تمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار المباشر بين مجلس السلم والأمن والحكومة السودانية، مشددًا على أن استقرار السودان يعد ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية، ومعربًا عن تطلعه إلى أن تسهم هذه المشاورات في بلورة رؤية مشتركة تدفع نحو إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار المنشود.

موقف مصر من دعم السودان

واستعرض ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته، مجددًا إدانة مصر للانتهاكات التي شهدتها الفاشر وكردفان، ومؤكدًا تضامنها الكامل مع الشعب السوداني، كما شدد على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية.
وأعربت الوفود المشاركة عن شكرها وتقديرها الكاملين لمصر وقيادتها السياسية على دورها الحكيم والمقدر في القارة الأفريقية، وجهودها المتواصلة لدعم السلم والاستقرار وتعزيز العمل الأفريقي المشترك، مثمنين رئاسة مصر لأعمال مجلس السلم والأمن خلال الشهر الجاري.
وشهدت الجلسة، اطلاع وزير خارجية السودان، أعضاء المجلس على آخر تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في بلاده، مستعرضًا التحديات القائمة والجهود المبذولة للتعامل معها، ومعربًا عن تطلعه لتكثيف التنسيق والتشاور مع المجلس خلال الفترة المقبلة من أجل دعم مسار التهدئة في السودان، وتعزيز الجهود الإنسانية، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تُفضي إلى استعادة السودان لأمنه واستقراره.