مقدار كفارة الصيام في مصر.. ما الفرق بينها وبين الفدية والقضاء؟

كتب: عبد العزيز سلامة

مقدار كفارة الصيام في مصر.. ما الفرق بينها وبين الفدية والقضاء؟

مقدار كفارة الصيام في مصر.. ما الفرق بينها وبين الفدية والقضاء؟

مع حلول شهر رمضان المبارك، يزداد تساؤل كثير من المواطنين حول مقدار فدية الصيام لمن عليهم أيام لم يؤدوها من رمضان الماضي، خاصةً لمن حالت ظروف صحية دائمة دون قدرتهم على أداء الفريضة، وقد حسمت دار الإفتاء المصرية مقدار كفارة الصيام في مصر، موضحة القيمة التقديرية لكل من الكفارة والفدية وضوابط إخراجها، والفرق بين هذه الأنواع.

الفرق بين الفدية والقضاء والكفارة

تشير دار الإفتاء إلى ضرورة التمييز بين المفاهيم الثلاثة؛ فالفدية تكون عند العجز الدائم عن الصيام، بينما القضاء يكون عند الإفطار لعذرٍ مؤقت، أما الكفارة فتجب في حالات محددة كالإفطار العمد في رمضان دون عذر.

مقدار كفارة الصيام في مصر

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن كفارة الإفطار العمد في نهار رمضان دون عذر شرعي تختلف باختلاف نوع المخالفة، ففي حالة الجماع عمدًا في نهار رمضان، تكون الكفارة على الترتيب: عتق رقبة وهو أمر غير متحقق في زماننا، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين دون انقطاع، فإن عجز عن الصيام لعذر معتبر انتقل إلى إطعام 60 مسكينًا.

وبيّنت دار الإفتاء أنه إذا عجز عن الصيام، ولم يتمكن كذلك من جمع 60 مسكينًا لإطعامهم، فإنه يجوز له على مذهب الإمام أبي حنيفة إخراج القيمة نقدًا بدلًا من الإطعام، بحيث تعادل قيمة وجبتين (غداء وعشاء) لكل مسكين من أوسط ما يطعم أهله، وبذلك يكون المطلوب قيمة 120 وجبة، تُقدَّر بحسب متوسط إنفاقه المعتاد، قليلًا كان أو كثيرًا وفق استطاعته، ثم توزَّع على الفقراء مباشرة أو تُسلَّم لجهةٍ موثوقة تتولى توزيعها على المستحقين.

أما في حالة الإفطار العمد بالأكل أو الشرب، فتُفرِّق دار الإفتاء بينه وبين الجماع؛ إذ إن جمهور الفقهاء يوجب القضاء مع التوبة والاستغفار فقط، بينما يرى بعض أهل العلم وجوب الكفارة أيضًا، والفتوى المعمول بها في دار الإفتاء المصرية تقضي بأن من أفطر عمدًا بالأكل أو الشرب يلزمه قضاء اليوم والتوبة الصادقة، ولا تجب عليه الكفارة المغلظة التي تختص بحالة الجماع في نهار رمضان.

مقدار فدية الصيام

أما مقدار فدية الصيام، فأوضحت دار الإفتاء المصرية أن مقدار فدية الصيام وفق آخر تحديث لها عن العام الهجري 1446 هـ قد حُدد بحد أدنى 30 جنيهًا مصريًا عن كل يوم يفطره المسلم لعذرٍ شرعي دائم لا يُرجى زواله، كمرضٍ مزمن أو عجزٍ بسبب كِبر السن.

وأوضحت دار الإفتاء أن هذه القيمة تمثل تكلفة إطعام مسكين عن اليوم الواحد، ويجوز إخراجها نقدًا أو في صورة طعام، بحسب الأحوال والقدرة.

متى تجب الفدية؟

تؤكد دار الإفتاء أن الفدية تجب على من يعجز عن الصيام عجزًا دائمًا لا يُتوقع شفاؤه، بحيث لا يستطيع القضاء بعد رمضان، ومن أمثلة ذلك كبار السن الذين يشق عليهم الصوم، أو المرضى بأمراض مزمنة يقرر الأطباء عدم قدرتهم على الصيام.

أما من يفطر لعذرٍ مؤقت، كالسفر أو المرض العارض الذي يُرجى شفاؤه، فلا تُجزئه الفدية، بل يجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها بعد زوال العذر.

توقيت إخراج الفدية

يجوز إخراج الفدية يومًا بيوم خلال شهر رمضان، كما يجوز تعجيلها أو تأخيرها إلى ما بعد انتهاء الشهر، على أن تكون بعدد الأيام التي أفطرها الشخص، ويستحب المبادرة بإخراجها تحقيقًا لمقصد التكافل الاجتماعي الذي تقوم عليه.