البرلمان الأوروبي يحظر أدوات الذكاء الاصطناعي.. القصة الكاملة

كتب: عمرو حسني

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات الذكاء الاصطناعي.. القصة الكاملة

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات الذكاء الاصطناعي.. القصة الكاملة

قرر البرلمان الأوروبي حظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة على الأجهزة الرسمية للبرلمانيين والموظفين، استجابة لتحذيرات تتعلق بالأمن السيبراني وحماية الخصوصية، بحسب موقع المفوضية الأوروبية عبر الإنترنت.

خيار آمن لحفظ البيانات

وأوضحت إدارة تقنية المعلومات في البرلمان، عبر مراسلات داخلية، أن تعطيل هذه الأدوات يُعد الخيار «الأكثر أماناً» حالياً، نظراً لعدم القدرة على ضمان أمن البيانات المُحملة على خوادم شركات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن تقييم حجم المعلومات المُشاركة مع تلك الشركات لا يزال مستمراً.

أدوات سيشملها الحظر

ويشمل قرار الحظر أدوات بارزة مثل «كوبايـلوت» من «مايكروسوفت»، و«شات جي بي تي» من «أوبن إيه آي»، و«كلود» من «أنثروبيك».

ويثير ذلك احتمال مطالبة السلطات الأميركية لهذه الشركات بتسليم بيانات المستخدمين بموجب أوامر قانونية، ما يفتح بابًا لمخاوف تتعلق بسيادة البيانات الأوروبية، كما تعتمد العديد من هذه الأدوات على استخدام البيانات المدخلة لتحسين النماذج، ما يزيد احتمالات تسرب معلومات حساسة أو إعادة استخدامها بطرق غير مقصودة.

توتر تنظيمي وسياسي

يأتي القرار في وقت يُعرف فيه الاتحاد الأوروبي بتبنيه واحدًا من أكثر أطر حماية البيانات صرامة عالميًا.

غير أن المفوضية الأوروبية كانت قد اقترحت العام الماضي تعديلات تشريعية تهدف إلى تسهيل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات الأوروبيين، ما أثار انتقادات من جهات رأت في الخطوة تنازلًا لصالح شركات التكنولوجيا الأميركية.

ويتزامن ذلك مع مراجعة عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لعلاقاتها مع عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، في ظل استمرار خضوع هذه الشركات للقانون الأميركي وتغيرات السياسة الداخلية هناك.

امتثال شركات أميركية لمذكرات استدعاء

خلال الأسابيع الماضية، أرسلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية مئات مذكرات الاستدعاء إلى شركات تكنولوجيا ومنصات تواصل اجتماعي تطلب فيها بيانات عن أشخاص، بينهم أميركيون، انتقدوا سياسات الإدارة الأميركية.

وأفادت تقارير بأن شركات مثل «غوغل» و«ميتا» و«ريديت» استجابت في بعض الحالات لتلك الطلبات، رغم أنها لم تصدر بأوامر قضائية ملزمة.

في ضوء هذه التطورات، يبدو أن قرار البرلمان الأوروبي يعكس توجهًا متزايدًا نحو تشديد القيود على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الحساسة، إلى حين اتضاح الأطر القانونية والتنظيمية التي تحكم تدفق البيانات عبر الحدود.


مواضيع متعلقة