بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي.. هكذا حسمت «الإفتاء» موعد غرة رمضان
بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي.. هكذا حسمت «الإفتاء» موعد غرة رمضان
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن التفاصيل الكاملة لتحري هلال شهر رمضان، مؤكدة أن منهجها في تحديد بدايات الشهور الهجرية يقوم على التكامل بين الحسابات الفلكية الدقيقة والرؤية الشرعية بالعين المجردة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والمعايير العلمية الحديثة.
لجان متخصصة ونخبة من العلماء لرصد الهلال
وأوضحت دار الإفتاء، في بيان رسمي، أنها أوفدت لجاناً متخصصة لاستطلاع الهلال عقب غروب الشمس، تضم نخبة من العلماء الشرعيين والمتخصصين في علوم الفلك، حيث شارك في أعمال الرصد مشايخ من دار الإفتاء المصرية، وخبراء من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وهيئة المساحة، إلى جانب ممثلين عن الجهات التنفيذية في المحافظات التي جرى فيها الرصد.
خريطة مواقع استطلاع الهلال بالمحافظات
وأكدت الدار أن عملية استطلاع الهلال تمت في عدد من المواقع المختارة بعناية، والتي تتوافر فيها الشروط العلمية المناسبة للرؤية، وشملت محافظات: مطروح، الفيوم، بني سويف، سوهاج، قنا، الوادي الجديد، وأسوان، وهي مناطق تتميز بصفاء الأفق وانخفاض نسب التلوث الضوئي، ما يسهم في تحقيق أفضل ظروف للرصد.
التوفيق بين العلم الشرعي والحسابات الفلكية
وشددت دار الإفتاء على أن الحسابات الفلكية تلعب دوراً مهماً في تحديد توقيت ميلاد الهلال وإمكانية رؤيته، لكنها لا تُغني عن الرؤية الشرعية التي تُعد الأساس في إثبات دخول الشهر، مشيرة إلى أن العلاقة بين الحساب الفلكي والرؤية علاقة تكامل وليست تعارضاً، حيث تساعد الحسابات في توجيه لجان الرصد وتحديد التوقيت الأمثل للاستطلاع.
نتائج الرصد وإعلان موعد غرة رمضان
وأضاف البيان أنه بعد انتهاء أعمال الرصد في جميع المواقع المخصصة، لم تثبت رؤية الهلال بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل المتاحة، وذلك رغم دقة الحسابات الفلكية، وهو ما يتوافق مع ما ورد في السنة النبوية الشريفة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فأتموا العدة ثلاثين».
وبناء على ذلك، أعلنت دار الإفتاء المصرية رسمياً عدم ثبوت رؤية الهلال، مؤكدة أن الخميس هو أول أيام شهر رمضان المبارك، داعية الله أن يجعله شهر خير وبركة على مصر والأمة الإسلامية، وأن يعيده على الجميع بالخير واليُمن والبركات.
تعزيز الثقة في المنهج العلمي والشرعي
ويعكس هذا النهج الذي تتبعه دار الإفتاء المصرية حرصها على الجمع بين الضوابط الشرعية والمنهج العلمي الحديث، بما يضمن الدقة واليقين في تحديد المناسبات الدينية، ويعزز ثقة المواطنين في القرارات الصادرة بشأن بدايات الشهور الهجرية.