معدلات نمو طموحة.. كيف تعزز الصين اقتصادها؟

كتب: نرمين عفيفي

معدلات نمو طموحة.. كيف تعزز الصين اقتصادها؟

معدلات نمو طموحة.. كيف تعزز الصين اقتصادها؟

قال الدكتور ضياء حلمي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والمتخصص في الشأن الصيني، إن الصين تعمل وفق رؤية محددة وواضحة فيما يتعلق بمعدلات النمو المستهدفة، مشيرًا في مستهل حديثه إلى أن بكين لا تطرح أرقامًا اقتصادية دون حسابات دقيقة لكيفية تحقيقها والوصول إليها.

الصين قررت في خطتها الاقتصادية للعام الماضي 2025

وأضاف حلمي، خلال تصريحاته في برنامج «المراقب»، الذي يُعرَض على شاشة «القاهرة الإخبارية»، مع الإعلامية مونايا طليبة، أن الصين قررت في خطتها الاقتصادية للعام الماضي 2025، أن تكون معدلات التنمية ما بين 4 و5%، في وقت خرجت فيه مؤسسات دولية كبرى لتؤكد أن هذا الهدف من الصعب تحقيقه، بل اعتبرته غير قابل للتنفيذ، إلا أن النتائج الفعلية مع دخول الربع الأول من عام 2026 أظهرت تحقق هذه المستهدفات، بما يعكس دقة التخطيط الصيني وقدرته على قراءة الأرقام بشكل واضح.

ما تحقق في 2025 يعكس أن صانعي القرار في بكين لا يتحركون بمنطق التقدير العشوائي

وتابع أن قراءة الماضي تمنحنا اطمئنانًا تجاه المستقبل، موضحًا أن ما تحقق في 2025 يعكس أن صانعي القرار في بكين لا يتحركون بمنطق التقدير العشوائي، وإنما وفق حسابات استراتيجية مدروسة، مشيرا إلى أن الحديث الآن في عام 2026 يرتبط بالخطة الخمسية الصينية الخامسة عشرة، وهي خطة متزنة سيتم الإعلان عن تفاصيلها خلال الأسابيع المقبلة، لكن ملامحها الرئيسية باتت واضحة من خلال ما تم نشره وقراءته حتى الآن.

بكين اتجهت بوعي نحو فتح أسواق جديدة للسلع الصينية

وأكد أن هذه الخطة تركز بشكل أساسي على زيادة دعم الاستهلاك الداخلي، لافتًا إلى أن الصين تُعد بمثابة قارة قائمة بذاتها نظرًا لحجم سوقها الداخلية الضخمة، وهو ما يمنحها هامش حركة واسع في مواجهة التقلبات الخارجية، مشيرا إلى أن بكين اتجهت بوعي نحو فتح أسواق جديدة للسلع الصينية، في ظل ما تتمتع به هذه السلع من رواج جيد في أوروبا والولايات المتحدة، رغم اصطدامها ببعض الإجراءات الحمائية في الجانبين.

وأوضح أن الحكومات في أوروبا والولايات المتحدة، رغم تبنيها سياسات حمائية، تخضع في النهاية لمنطق السوق واحتياجات المستهلك، وهو ما يعزز فرص استمرار انتشار السلع الصينية.

وأكد الدكتور ضياء حلمي أنه يتوقع أن تمضي الصين قدمًا في تنفيذ ما قررته مسبقًا، باعتبار أن مستهدفات النمو بين 4.5% و5% لعام 2026 ليست مجرد أمنيات، وإنما جزء من خطة استراتيجية مدروسة تستند إلى قراءة دقيقة للواقع الاقتصادي المحلي والدولي.