علاء عابد يكتب: مستقبل غزة.. عقد أول اجتماع لمجلس السلام وأهمية الدور المصرى

كتب: editor

علاء عابد يكتب: مستقبل غزة.. عقد أول اجتماع لمجلس السلام وأهمية الدور المصرى

علاء عابد يكتب: مستقبل غزة.. عقد أول اجتماع لمجلس السلام وأهمية الدور المصرى

سيظل مستقبل غزة مرهوناً بقدرة الأطراف المختلفة على تحويل المبادرات السياسية واتفاقيات السلام إلى خطوات عملية ملموسة
وجاء متغير مهم فى أول اجتماع لمجلس السلام، وهو يمثل منصة مهمة لإطلاق حوار أوسع لكل الأطراف، وتحركات فعلية لإعادة الإعمار فى غزة، وإعادة إحياء مسار سياسى متكامل، ولكن المهم هو تفعيل وقف إطلاق النار واتفاق شرم الشيخ.
ويُعد الاجتماع الأول للمجلس تطوراً حقيقياً لإعادة ترتيب المشهد السياسى والأمنى فى قطاع غزة، وبدء إزالة ركام وآثار الحرب والدمار، وبداية مرحلة جديدة من أجل الاستقرار وإعادة الإعمار.
ومع انعقاد المجلس العالمى الأول فإن الأمل يتجدد لإزالة المأساة الإنسانية فى غزة، حيث يعانى قطاع غزة، منذ سنوات، من أزمات متراكمة، سواء على المستوى الإنسانى أو الاقتصادى أو الأمنى، وتدهور البنية التحتية، وتعميق معاناة أهالى غزة، والتى يجب التعامل معها لإزالة آثار أكبر عدوان فى العصر الحديث مع وجود أرقام مخيفه للشهداء والمصابين لتبقى غزة رمز النضال والتضحية وقضية العرب الأولى ورمانة ميزان استقرار المنطقة.
ويُعتبر مجلس السلام تشكيلاً سياسياً أو تنسيقياً لإدارة مرحلة انتقالية فى غزة وتعزيز وقف إطلاق النار ونهاية العدوان الإسرائيلى الغاشم على غزة، ويمثل كياناً مهماً من أجل الاستقرار ووقف العدوان الإسرائلى على غزة.
ويأتى الدور المصرى بشكل عام، وفى المجلس بشكل خاص، لضمان مستقبل غزة الذى أصبح يجسد مستقبل القضية الفلسطينية برمتها، ويؤثر على المنطقة برمتها، خاصة الوسطاء الإقليمين والدوليين.
ويعكس عقد أول اجتماع لمجلس السلام العالمى رغبة حقيقية فى إيجاد آلية جديدة للحوار والتنسيق، سواء بين الفصائل الفلسطينية ذاتها أو بينها وبين الأطراف كلها، ويعتمد نجاح هذا المجلس على التوافق الفلسطينى والضمانات الإقليمية والدولية التى تضمن استمرارية أى اتفاق أو تفاهم وإعادة الإعمار، وربط المسار السياسى بتحسين الأوضاع المعيشية ومواجهة المأساة الإنسانية واستمرار المساعدات.
ويأتى نجاح المجلس مع زيادة الدور المصرى لضمان توافق الدور الأمريكى والأوروبى، مع حسابات الأطراف الفاعلة فى المنطقة، مع استمرار تعاظم التوافق المصرى الأمريكى والدور الذى يقوم به الرئيس السيسى لضمان استقرار الشرق الأوسط والحفاظ على الأمن القومى المصرى، حيث لا يمكن الحديث عن مستقبل غزة دون الحديث عن الدور المصرى فى إدارة ملف التهدئة ووقف إطلاق النار، حيث لعبت مصر دور الوسيط الرئيسى فى اتفاقات وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.
وتحافظ مصر على التوازن فى العلاقات مع مختلف الأطراف، وتأكيد الثوابت المصرية، وأولها الأمن القومى واستقرار الإقليم وعدم التدخل فى الشئون الداخلية لأى دولة واحترام القانون الدولى والتأكيد على أن استقرار غزة يرتبط مباشرة بالأمن القومى المصرى، خاصة سيناء، وانتهاء كافة مخططات التهجير أو تفريغ القضية الفلسطينة من مضمونها.
ويكمن السبب الأهم لنجاح المجلس فى بناء الثقة بين الأطراف الفلسطينية وبين إسرائيل، وهو أمر يتطلب أكثر من اجتماع للمجلس مع استمرار الضغط الأمريكى على إسرائيل.
كما يظل المجلس بداية مسار جديد لتخفيف معاناة أهل غزة، ويعيد وضع القضية الفلسطينية على طريق المفاوضات والحلول السياسية، مع استمرار الدور المصرى كحجر زاوية فى أى ترتيبات مستقبلية تسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار فى غزة أو فى المنطقة.