المجر تساوم أوروبا.. استئناف النفط الروسي مقابل «قرض الـ 90 مليار يورو» لأوكرانيا

كتب: محمد علي حسن

المجر تساوم أوروبا.. استئناف النفط الروسي مقابل «قرض الـ 90 مليار يورو» لأوكرانيا

المجر تساوم أوروبا.. استئناف النفط الروسي مقابل «قرض الـ 90 مليار يورو» لأوكرانيا

أعلنت المجر عزمها عرقلة قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، فيما اشترطت استئناف شحنات النفط الروسي عبر الأراضي الأوكرانية للموافقة عليه.

شروط بودابست لفك الحصار المالي

وقال وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، في بيان على فيسبوك، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل مقرر الاثنين: «طالما أن أوكرانيا تعرقل تشغيل خط أنابيب النفط، وطالما أنها تعرقل دروجبا وتعطل استئناف نقل النفط، فإن المجر ستعرقل قرارات الاتحاد الأوروبي التي تصب في مصلحة أوكرانيا»، وفق ما أوردته «بلومبرج».

اتهامات متبادلة حول خط دروجبا

وتصاعدت حدة التوتر بين بودابست وكييف في الأسابيع الأخيرة بعد هجوم روسي استهدف جزءاً من خط أنابيب «دروجبا»، الذي يمر عبر أوكرانيا، إذ اتهمت بودابست كييف بتأخير الإصلاحات لأسباب سياسية، وهو ما نفته كييف، كما امتنعت عن توجيه أي اتهام لموسكو بإلحاق الضرر بخط الأنابيب.

ويتطلب قرار إقرار القرض الأوروبي لأوكرانيا، إجماعاً من دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، للسماح للمفوضية الأوروبية باستخدام ما يُسمى بـ «الفائض» في ميزانية الاتحاد الأوروبي لإقراض أوكرانيا.

الحسابات السياسية.. أوربان وبوتين والانتخابات المجرية

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد وافقوا على القرض في ديسمبر الماضي، كطوق نجاة لكييف، التي تواجه عجزاً في الميزانية، وبدونه، ستواجه أوكرانيا خطر الانهيار المالي في الربع الثاني من العام الجاري.

ويأتي تحرك المجر لعرقلة القرض في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات مقررة في أبريل المقبل، قد تُطيح بأوربان، حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد 16 عاماً في السلطة.

وجعل أوربان حزبه الحاكم «فيدس» (الاتحاد المدني المجري)، معارضة الحرب محوراً أساسياً لحملته الانتخابية، كما تصاعد الخطاب المعادي لأوكرانيا في وسائل الإعلام الرسمية المجرية، التي رددت الاتهامات الروسية بأن أموال الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا تُطيل أمد الحرب على حساب دافعي الضرائب المجريين.

قرض صندوق النقد في مهب الريح

ويخضع برنامج صندوق النقد الدولي، الذي تبلغ قيمته 8 مليارات يورو ويجري التفاوض بشأنه حالياً، لشرط حصول كييف على قرض من الاتحاد الأوروبي، وقد يتعرض للخطر بسبب «الفيتو» المجري.

وبمجرد اتخاذ القرار، لن يقتصر الأمر على حصول أوكرانيا على دعم مالي من صندوق النقد الدولي، بل سيؤدي ذلك أيضاً إلى فتح الباب أمام تمويل أوروبي يناهز 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) خلال العامين المقبلين، وهو تمويل تحتاجه البلاد للحفاظ على اقتصادها وتعزيز قدراتها الدفاعية.


مواضيع متعلقة