مهرجان الماسلينيتسا في روسيا يثير الجدل بعد حرق «لابوبو».. أساطير شيطانية قديمة
مهرجان الماسلينيتسا في روسيا يثير الجدل بعد حرق «لابوبو».. أساطير شيطانية قديمة
أقدم مواطنون روس، من منظمي مهرجان «ماسلينيتسا» الشهير في منطقة ليبيتسك، على إحراق دمية لابوبو عملاقة كجزء من طقس تطهير رمزي يهدف إلى إعلان الانتصار على قوى الظلام، وقد تم نصب هذه الدمية الضخمة على خازوق في حديقة «أرغاماتش» الأثرية الواقعة بمنطقة ييليتس، ثم أُضرمت فيها النيران أمام حشود غفيرة، حيث صرح المنظمون بأن هذا الفعل يمثل تطهيرًا وانتصارًا رمزيًا ضد القوى المظلمة.
حرق دمية لابوبو الشهيرة
وشهدت الفعالية توافدًا هائلًا للسكان من مختلف أنحاء روسيا، حيث بلغ عدد الراغبين في مشاهدة لحظة حرق هذه الشخصية الشهيرة حدًا استثنائيًا، ما أدى إلى حدوث ازدحام مروري خانق امتد لمسافة كيلومتر كامل عند مدخل منطقة الترفيه، وتأتي هذه الواقعة في سياق موجة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي عالميًا، حيث انتشرت مؤخراً فيديوهات توثق حرق دمى لابوبو بعدما ارتبط اسمها بنظريات مؤامرة غريبة تمزج بين مسلسل الرسوم المتحركة «عائلة سيمبسون» وأساطير شيطانية قديمة، ما حولها في نظر البعض من أيقونة للموضة إلى لعبة ملعونة، بحسب ما ذكرت «روسيا اليوم».

دمى لابوبو المثيرة للجدل
وبدأ هذا التحول المفاجئ والدرامي عقب انتشار مقطع مصور على منصة إنستجرام يظهر الدمية بجانب صورة للشيطان الأسطوري «بازوزو»، وزعم مدونون حينها أن اللعبة تحمل طاقة شريرة، وسرعان ما امتلأت حسابات تيك توك وإنستجرام في غضون أيام قليلة بمقاطع تؤكد أن هذه الدمى تنشر طاقة سلبية وتجلب الشؤم، وهو ما دفع مؤثرين ومشاهير، من بينهم الشيف ناتاشا غاندي والكوميدية بهارتي سينغ، إلى توثيق لحظات حرقهم للدمية، مبررين ذلك بوقوع أحداث مزعجة وأمراض متتالية وحوادث غريبة وفقدان لأحبة وممتلكات ثمينة منذ اقتنائها، بل وذهب آخرون إلى رواية قصص أكثر غرابة عن تحرك الدمية تلقائيًا واقترابها من أسرتهم أثناء النوم.
والمفارقة الكبيرة في هذه القضية تكمن في تصريحات مبتكر الشخصية، الفنان الهونغ كونغي «كاسينغ لونغ»، الذي أكد مرارًا وتكرارًا أن «لابوبو» هي مجرد نتاج لخياله الخاص ولا تمت بأي صلة لأي أسطورة أو معتقد قديم، إلا أن محاولاته هذه لم تجد صدى لدى المصدقين بنظرية المؤامرة، ويأتي هذا الهجوم بعد النجاح المدوي الذي حققته الدمية منذ مطلع عام 2025، حيث انتقلت من كونها قطعة نادرة لهواة الألعاب إلى إكسسوار فاخر يزين حقائب عارضات الأزياء ومشاهير بوليوود، وهو النجاح الذي أدى لتضخم ثروة «وانغ نينغ»، رئيس شركة «بوب مارت» المنتجة لها، ليصبح واحدًا من أغنى رجال الصين.