سرطان الثدي.. أسبابه وأعراضه وطريقة الكشف عن الإصابة به مبكرا
سرطان الثدي.. أسبابه وأعراضه وطريقة الكشف عن الإصابة به مبكرا
يُعرف سرطان الثدي بأنه مرض ناتج عن نمو خلايا الثدي غير الطبيعية بشكل خارج عن السيطرة، مما يؤدي إلى تشكّل الأورام، وتكمن خطورة هذه الأورام في أنها إذا تُركت دون تدخل علاجي، فقد تنتشر في مختلف أنحاء الجسم وتصبح حالة قاتلة، وتبدأ هذه الخلايا السرطانية رحلتها عادةً داخل قنوات الحليب أو الفصوص المسؤولة عن إنتاج الحليب في الثدي، لذا تتسائل معظم السيدات عن سرطان الثدي أسبابه وأعراضه وإزاي تكشفيه بدري؟
أسباب سرطان الثدي
وفي شكلها الأولي المعروف بالموضعي، لا يشكل سرطان الثدي خطرًا مباشرًا على الحياة، حيث يمكن اكتشافه بسهولة في مراحله المبكرة، ولكن تكمن المشكلة في احتمالية انتشار هذه الخلايا وانتقالها إلى أنسجة الثدي المجاورة فيما يعرف بـ«الغزو»، وهو ما ينتج عنه كتل أو سماكة ملموسة، وفي المراحل المتقدمة، يمكن أن تنتشر هذه السرطانات الغازية لتصل إلى الغدد الليمفاوية القريبة أو الأعضاء الأخرى، وهي مرحلة توصف بأنها مهددة للحياة ومميتة، بحسب ما ذكرت منظمة الصحة العالمية عبر موقعها الرسمي.
ويُعد الجنس الأنثوي العامل الأقوى والأكثر حيوية للإصابة بسرطان الثدي، حيث تقع حوالي 99% من حالات الإصابة بين النساء، بينما تتراوح نسبة الإصابة لدى الرجال بين 0.5% إلى 1% فقط، مع الإشارة إلى أن علاج الرجال يتبع نفس المبادئ الطبية المتبعة مع النساء.
وتتعدد العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة، ومن أبرزها التقدم في السن، والسمنة، والإفراط في تناول الكحول، والتعرض للإشعاع، وتدخين التبغ، بالإضافة إلى التاريخ الإنجابي الذي يشمل سن بدء الدورة الشهرية وسن الحمل الأول، وصولاً إلى العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث.
ومن المثير للاهتمام أن ما يقارب نصف النساء المصابات بسرطان الثدي لم يكن لديهن أي عامل خطر معروف سوى كونهن إناثًا وتجاوزهن سن الأربعين، ورغم أن التاريخ العائلي يزيد من احتمالات الإصابة، إلا أن معظم المصابات لا يوجد لديهن تاريخ عائلي معروف للمرض، وبالتالي فإن غياب هذا التاريخ لا يعني بالضرورة حماية المرأة أو انخفاض عرضتها للإصابة.

كيف تكتشف الإصابة بسرطان الثدي مبكرًا؟
وتؤكد المعطيات الطبية أن معدلات الوفيات تنخفض بشكل ملحوظ عند الاكتشاف والعلاج المبكرين، وتعتمد هذه العملية على عنصرين أساسيين: الأول هو التشخيص المبكر الذي يرتكز على رفع مستوى الوعي بالعلامات والأعراض وضرورة طلب المشورة الطبية الفورية عند ملاحظة أي نتائج غير طبيعية، يتبعها التقييم السريري والتشخيص السريع والإحالة للخدمات العلاجية.
أما العنصر الثاني فهو الفحص الدوري، والذي يتمثل في تطبيق التصوير الشعاعي للثدي «الماموجرام» على الفئات التي تبدو سليمة، وتحديدًا النساء في الفئة العمرية ما بين 50 و69 عامًا، بهدف رصد أي آفات ما قبل سريرية قبل ظهور أي أعراض ظاهرة.
وفي المراحل المبكرة جدًا، قد لا يعاني معظم الأشخاص من أي أعراض واضحة، ولكن مع تقدم الحالة قد تظهر مجموعة من العلامات، أبرزها وجود كتلة أو سماكة في الثدي «وغالبًا ما تكون غير مؤلمة»، وتغير في حجم الثدي أو شكله أو مظهره العام، بالإضافة إلى ظهور نقرات أو احمرار أو حفر في الجلد، كما قد يتغير مظهر الحلمة أو الجلد المحيط بها، أو يخرج سائل غير طبيعي أو دموي منها.
ويشدد الأطباء على ضرورة فحص أي كتلة غير طبيعية حتى لو لم تكن مؤلمة، علمًا بأن معظم الكتل ليست سرطانية، ولكن السرطانية منها تكون نسبة نجاح علاجها مرتفعة جدًا إذا كانت صغيرة ولم تصل للغدد الليمفاوية، وفي حال انتشار السرطان، غالبًا ما تكون الغدد الليمفاوية تحت الإبط هي الموقع الأول للاكتشاف، ومن ثم قد ينتقل إلى الرئتين والكبد والدماغ والعظام، مما يسبب أعراضًا مثل آلام العظام أو الصداع.