باحث في شؤون الجماعات الإرهابية: اللجان الإلكترونية أداة الإخوان لبث الشائعات والترويج للأكاذيب
باحث في شؤون الجماعات الإرهابية: اللجان الإلكترونية أداة الإخوان لبث الشائعات والترويج للأكاذيب
تناول باحثمسلسل رأس الأفعى، خطة لجماعة الإخوان لفتح قنوات ومنابر إعلامية خارج مصر لبث رسائل معادية، اعتمادًا على لجان إلكترونية منظمة تُدار من الخارج، لتتولى مهمة نشر الشائعات وصناعة حالة ارتباك وتشكيك في مؤسسات الدولة، باعتبار الإعلام مدخلًا أساسيًا لتحقيق أهداف الجماعة السياسية.
وحول القنوات الخارجية للجماعة، قال منير أديب الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إنّ إدارة المشهد الإعلامي للجماعة خلال السنوات الماضية اعتمدت بشكل أساسي على «لجان إلكترونية منظمة» كانت منبثقة بصورة مباشرة عن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، بعدما جرى إيكال الملف بالكامل للتنظيم خارج مصر.
الإخوان تبث الشائعات وتروج للأكاذيب
وأضاف لـ«الوطن» أنّ اللجان كانت تدار في الأساس من خارج الحدود وتحديدا من لندن، والمسؤول المباشر عن هذا الملف في تلك المرحلة كان القيادي الإخواني إبراهيم منير، الذي تولى الإشراف على اللجان، وفوض عددا من معاونيه لإدارتها بشكل يومي، وفق آليات عمل واضحة، وبرامج متابعة دقيقة للأحداث والتطورات داخل الدولة.
وأشار إلى أنّ اللجان لم تكن مقتصرة على دولة واحدة، بل توزعت جغرافيًا بين تركيا والمملكة المتحدة وماليزيا وعدد من دول جنوب شرق آسيا، وكان الهدف الأساسي بث الشائعات، والترويج للأكاذيب، ومحاولة التشكيك في مؤسسات الدولة، وصناعة حالة دائمة من الارتباك الإعلامي.
وتابع أنّ هذا النشاط الإلكتروني تزامن مع إطلاق عدد من القنوات الفضائية التابعة أو المحسوبة على الجماعة في الخارج وفي مقدمتها «مكملين» و«رابعة» و«الشرق»، إلى جانب قنوات أخرى جرى تدشينها لاحقا، من بينها «قناة الشعوب»، والتي تبث من الخارج.
وأوضح أنّ الجماعة لم تكتفِ بالقنوات الفضائية فقط، بل اعتمدت على عشرات القنوات والمنصات على «يوتيوب» وحسابات شخصية يديرها أفراد محسوبون على مشروعها السياسي والإعلامي ويتم الإنفاق عليهم بصورة منتظمة لأنهم يؤدون الدور نفسه الذي تقوم به القنوات الرسمية للجماعة من حيث نشر الشائعات وتزييف الواقع وصناعة خطاب تحريضي موجه.
وكشف الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أنّ الإنفاق على المشروع الإعلامي كان يتم بملايين الدولارات، وبعض اللجان التي كانت تعمل بنظام الورديات «الشيفتات»، ووفق خطط نشر محددة ويتقاضى بعض العاملين فيها رواتب تصل إلى نحو خمسة آلاف دولار شهريًا.
أديب: اهتمام الجماعة الإرهابية بالإعلام لم يكن تفصيلا ثانويا
وأكد منير أديب أن الهدف النهائي من كل هذه المنظومة الإعلامية لجماعة الإخوان سواء الرسمية أو غير الرسمية هو إسقاط الدولة المصرية، مشيرا إلى أنّ الجماعة تؤمن بأنّ «إسقاط الدولة يبدأ إعلاميًا أولًا قبل أن يكون على الأرض»، عبر خلق صورة ذهنية مضللة، وحالة سقوط افتراضي أو متخيل في الوعي العام، تمهيدا لمحاولات الحشد أو الفوضى أو حتى العنف لاحقا.
وأشار إلى أنّ اهتمام الجماعة بالإعلام لم يكن تفصيلا ثانويا بل كان جزءا أصيلا من استراتيجيتها باعتبار أنّ معركة الوعي هي المدخل الأساسي لتنفيذ أي مشروع سياسي أو تنظيمي يستهدف الدولة.