إعلام الإخوان ولجانهم الإلكترونية.. سلاح الأكاذيب والضغط الممنهج

كتب: سهيلة هاني

إعلام الإخوان ولجانهم الإلكترونية.. سلاح الأكاذيب والضغط الممنهج

إعلام الإخوان ولجانهم الإلكترونية.. سلاح الأكاذيب والضغط الممنهج

تواجه مصر حرباً غير تقليدية تقودها جماعة الإخوان الإرهابية عبر أدوات إعلامية مغرضة ومنصات خارجية، ولجان إلكترونية مدعومة من الدول المعادية تستهدف وعى المواطن، إذ لم تعد المواجهة محصورة فى السلاح والمظاهرات، بل انتقلت إلى ساحة حروب الجيل الرابع، حيث تُستخدم الشائعات والمحتوى المزيف لتضليل الرأى العام وزعزعة الثقة فى مؤسسات الدولة، وتتصدى مصر لهذه الهجمات عبر تعزيز الوعى المجتمعى، وكشف آليات التضليل، وتفعيل الدور الوطنى للإعلام الرسمى.

«سعدة»: منابر وأبواق «الإخوان» سلاح رئيسى فى تنفيذ مخططاتهم العدائية ضد الدولة ومؤسساتها

الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين وعضو مجلس الشيوخ، قال إنّ التنظيم الإخوانى الإرهابى لا يزال يستخدم أدواته الإعلامية وأبواقه الخارجية، بالإضافة إلى لجانه الإلكترونية المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعى، فهى سلاح رئيسى لتنفيذ مخططاته العدائية ضد الدولة ومؤسساتها.

وأوضح، فى تصريح لـ«الوطن»، أن تلك الجماعة تحاول بث خطاب تحريضى مغرض، قائم على الشائعات والأكاذيب وتزييف الحقائق، فى محاولة فاشلة للنيل من استقرار الدولة وزعزعة ثقة المواطنين فى مؤسساتهم الوطنية، موضحاً أن الإعلام الإخوانى الذى يُبث من الخارج لا يمتّ بأى صلة إلى المهنية أو القواعد الإعلامية الرصينة، بل يعتمد بشكل كامل على الفبركة وبتر المشاهد والتلاعب بالمحتوى من أجل خلق صورة زائفة عن الأوضاع فى مصر.

وتابع: «هذا الإعلام لا هدف له سوى التحريض وإثارة الفتن وتأجيج المشاعر، وهو يستمد تمويله وتوجيهه من جهات معادية ترى فى استقرار مصر خطراً على مصالحها، لذلك يعتمد هذا التنظيم على نشر الشائعات والمعلومات المضللة من خلال قنوات مشبوهة وصفحات وهمية ومنصات تواصل اجتماعى، فى محاولة لتشويه مؤسسات الدولة وبث الفوضى والإحباط بين المواطنين».

وأضاف أن الجماعة لم تنجح فى تحقيق أهدافها على الأرض فى 2013، فاتجهت لتزييف الوعى والتأثير على العقول، مؤكداً أن الإعلام الوطنى يتحمَّل اليوم مسئولية كبرى فى كشف تلك المخططات وتعزيز الوعى المجتمعى فى مواجهة هذه الحرب الخبيثة.

وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن اللجان الإلكترونية التابعة للتنظيم تُعد أداة لا تقل خطراً عن القنوات المغرضة، حيث تعمل بشكل منظم على نشر محتوى مضلل ووسوم تحريضية، كما تستغل التفاعل المصطنع لخداع المتابعين والترويج لمعلومات مغلوطة، وقال إن تلك اللجان تستهدف عقول الشباب والنشء بشكل خاص، فى محاولة للتشويش على الوعى الجمعى.

وأكد «سعدة» أن النقابة أطلقت عدداً من المبادرات والاستراتيجيات الوطنية لمواجهة هذه الهجمات الممنهجة، من بينها إنشاء مركز لرصد الشائعات، وتنظيم ورش تدريبية للإعلاميين والمؤثرين، فضلاً عن تكثيف الحملات التوعوية لرفع وعى المواطنين بأهمية تحرِّى الدقة فى تداول المعلومات.

«النحاس»: اللجان ركيزة أساسية لبث الشائعات والتشكيك فى كل ما تقوم به الدولة من إنجازات

وقال الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، إن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد بشكل ممنهج على أدواتها الإعلامية الخارجية ولجانها الإلكترونية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى، كركيزة أساسية فى خطة منظمة لبث الشائعات والتشكيك فى كل ما تقوم به الدولة من إنجازات.

وأوضح «النحاس» أن التنظيم يستخدم الإعلام كأداة رئيسية فى حروب الجيل الرابع، من خلال تضخيم الأزمات، وفبركة القصص، ونشر مقاطع مجتزأة من سياقها، بما يخدم أجندته فى خلق حالة من البلبلة والتشكيك بين المواطنين، موضحاً أن الجماعة لا تسعى فقط لإرباك المشهد الداخلى، بل تستهدف التأثير على صورة مصر خارجياً أيضاً، من خلال تحالفها مع منصات وقنوات ممولة خارجياً، تبث خطاباً عدائياً ضد الدولة المصرية ليل نهار.

وأكد أستاذ الإعلام بجامعة بنها أن مواجهة هذا النوع من الحروب تتطلب استجابة مدروسة، تقوم على رفع مستوى الوعى العام، وخصوصاً لدى فئة الشباب، الذين يمثلون الهدف الرئيسى لهذه الحملات الممنهجة، كما شدد على أهمية دور الإعلام الوطنى فى التصدى للمعلومات المضللة، من خلال تقديم محتوى موثوق وسريع واحترافى، لا يكتفى بالرد، بل يسبق فى كشف الأكاذيب قبل انتشارها، وأشار إلى ضرورة وجود تعاون فعّال بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية والثقافية، لوضع استراتيجية متكاملة لتحصين المجتمع ضد هذه الحرب النفسية المستترة، مشيراً إلى أن وعى المواطن هو خط الدفاع الأول والأقوى فى معركة الوعى.

«الكتاتنى»: «الإرهابية» تستهدف تشويه الحقائق مستغلة الإنترنت كساحة لنشر الفوضى دون رقابة

من جانبه، قال الدكتور إسلام الكتاتنى، القيادى المنشق عن الإخوان، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إنّ جماعة الإخوان مرت بثلاث مراحل فى تعاملها مع الدولة المصرية، الأولى كانت مرحلة الأخونة التى سعت فيها الجماعة إلى صبغ الدولة بالهوية الإخوانية، والثانية مرحلة المواجهة المسلحة التى انتهت بانتصار الدولة، بينما المرحلة الحالية التى أطلق عليها مرحلة الكذب أو حرب الوعى، هى الأخطر، لكونها تعتمد على تزييف إدراك المواطنين وترويج الأكاذيب عبر الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعى.

وأضاف «الكتاتنى» أن الجماعة الإرهابية باتت تعتمد على استراتيجية قائمة على نشر الأكاذيب بشكل مكثف ومنظم عبر وسائل متعددة من خلال «اليوتيوبرز» واللجان الإلكترونية، مضيفاً أن الإنترنت بات ساحة الفوضى التى يسعون لاستغلالها لزعزعة الاستقرار النفسى والمجتمعى من خلال هاشتاجات وترندات صناعية مدفوعة، وأشار أيضاً إلى أن هذه الجماعة لا تكتفى بنشر الشائعات، بل تديرها ضمن خطة ممنهجة تهدف إلى تشويه الحقائق، واستهداف مؤسسات الدولة عبر وسائل إعلامية خارجية ولجان إلكترونية وصفحات مشكَّلة ومتنوعة، مؤكداً أن الهجوم الإعلامى المنظَّم أصبح واضحاً بفضل زيادة وعى الجمهور المصرى وملاحظة تضخيم الأكاذيب.


مواضيع متعلقة