وزير الأوقاف: القرى المصرية تُخرج نماذج عبقرية مثل الليث بن سعد والشعراوي
وزير الأوقاف: القرى المصرية تُخرج نماذج عبقرية مثل الليث بن سعد والشعراوي
كتب: أحمد إبراهيم
استكمل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، في حلقة اليوم من برنامجه «إمام من ذهب» المذاع عبر قناة DMC، الحديث عن سيرة الإمام الليث بن سعد الذي يعد واحدًا من أعظم علماء الإسلام وأكثرهم تميزًا، وقد نشأ في قرية مصرية خصبة تدعى قلقشنده، حيث اكتسب منذ الصغر القيم القرية الأصيلة من كرم وعطاء، وتعلم الاعتماد على النفس.
فقيه البدن
وأشار إلى أن البيئة القروية لم تمنع الليث بن سعد من التوجه للعلم، فقد بدأ مسيرته التعليمية بحفظ القرآن الكريم في قريته، ثم التحق بجامع عمرو بن العاص في القاهرة في سن مبكرة، قبل تأسيس الجامع الأزهر بفترة طويلة، حيث تلقى العلوم الشرعية المختلفة كالفقه والحديث والنحو والشعر، حتى وصفه أحد أئمة عصره، يحيى بن بكير، بأنه «فقيه البدن» نظرًا لامتزاج العلم بعقله وجسده وروحه، مؤكداً كمال تكامله العلمي وروعته في الفقه والمعرفة.
أثر التربية في القرى المصرية
وأوضح أن مسار الليث بن سعد يعكس كيف يمكن للبيئة القرية المصرية أن تخرج علماء بارزين يمتازون بالعلم والعمل والأخلاق، مشيرًا إلى تشابه ذلك مع حياة الشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي حافظ على صلته بقريته دقدوس حتى بعد شهرته، وأقام بيته بجانب المقابر، محافظًا على التواضع والتذكر للآخرة، وبنى للقرية مدارس ومساجد، وتعامل مع أهلها بمحبة واحترام، مؤكدًا أن تربية القرى المصرية كانت سببًا رئيسيًا في إنتاج شخصيات علمية متفردة في التاريخ الإسلامي.
وأعد على أن هذه الشخصيات مثل الليث بن سعد والشعراوي تمثل نموذجًا يُحتذى للأجيال الحالية، حيث جمعت بين العلم الشرعي المتقن، وحسن الأخلاق، وخدمة المجتمع، والارتباط بالوطن، مشددًا على أن هذه القيم تظل ركيزة أساسية في بناء شخصية الإنسان المسلم المتكامل علميًا وأخلاقيًا.