الذهب يقفز إلى 5200 دولار للأوقية.. مع ترقب مخاطر الحرب بين أمريكا وإيران

كتب: editor

الذهب يقفز إلى 5200 دولار للأوقية.. مع ترقب مخاطر الحرب بين أمريكا وإيران

الذهب يقفز إلى 5200 دولار للأوقية.. مع ترقب مخاطر الحرب بين أمريكا وإيران

كتبت-إيمان فايد

شهدت أسعار الذهب العالمية موجة صعود قوية دفعت الأوقية إلى قيمة 5200 دولار، في حدود مستوى قياسي يعكس حالة استثنائية من القلق وعدم اليقين في الاقتصاد العالمي وسط استعدادات إيران للرد على التهديدات العسكرية من قبل الإدارة الأميركية.

ذهبذهبذهب

تأثير التوترات الجيوسياسية والاقتصادية على سعر الذهب

هذا الارتفاع الدائم، جاء نتيجة تلاقي عدة عوامل في وقت واحد، أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، إلى جانب توقعات بتخفيف السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما يقلل من جاذبية الدولار ويرفع الطلب على الذهب كملاذ آمن. كما لعبت مشتريات البنوك المركزية، خاصة في دول آسيا، دورًا محوريًا في دعم الأسعار، في ظل سعي هذه الدول إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، بحسب الدكتور «لى الإدريسي»، أستاذ الاقتصاد الدولي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع.

وأوضح، «الإدريسي»، في تصريحات خاصة ل «الوطن»، أن التراجع الذي حدث خلال الأيام القليلة الماضية يُعد حركة تصحيح طبيعية تعقب موجة صعود سريعة وقوية؛ مضيفًا أن لجأ العديد من المستثمرين لجؤا إلى جني الأرباح عند المستويات المرتفعة، بالتزامن مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة وارتفاع محدود في قيمة الدولار، وهو ما ضغط على الأسعار مؤقتًا، وأوضح أنه غالبًا ما يتعرض الذهب لمثل هذه التراجعات الفنية بعد بلوغ قمم تاريخية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تغير الاتجاه العام.

وفيما يتعلق بقرار الشراء أو البيع، بيَّن أن التوقيت الحالي بالغ الحساسية، فأي تراجع يُمثل فرصة مناسبة للمستثمر طويل الأجل للشراء التدريجي، بينما يظل الشراء بكامل السيولة عند مستويات قياسية مخاطرة كبيرة، خاصًة للمضاربين قصيري الأجل الذين قد يتعرضون لخسائر سريعة في حال حدوث تصحيح حاد.

يشهد الذهب موجة تصحيح جديدة خلال الفترة المقبلة

وذكر أن العوامل الخارجية تلعب دورًا محوريًا في حركة الذهب، وعلى رأسها احتمالات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أنه كلما زادت احتمالات اندلاع صراع مباشر أو تهديد إمدادات النفط والملاحة الدولية، ارتفعت الأسعار بسرعة باعتبار الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات. وعلى العكس، فإن أي مؤشرات على التهدئة أو استئناف المفاوضات تدفع الأسعار إلى التراجع، مما يدفع للقول بإن الذهب أصبح أكثر ارتباطًا بالأحداث السياسية العالمية من ارتباطه بالعوامل الاقتصادية التقليدية وحدها.

وأضاف، أنه لا يُستبعد أن يشهد الذهب موجة تصحيح جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد الارتفاعات الحادة التي أوصلته إلى مستويات تاريخية، إذ تشير المؤشرات الفنية إلى حالة تشبع شرائي. مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن الاتجاه العام قد يظل صاعدًا طالما استمرت التوترات العالمية وازدادت المخاطر الاقتصادية، ما يعني أن التصحيحات المحتملة ستكون في الأغلب مؤقتة وليست بداية لانعكاس هبوطي طويل.

وعن التوقعات في الفترة القادمة فبيّن أنها تشير إلى استمرار حالة التذبذب القوي بين الصعود والتراجع، مع ميل عام نحو الارتفاع إذا استمرت عوامل عدم الاستقرار العالمي، لافتًا إلى أن منطقة 5000 دولارا للأوقية تُعد مستوى دعم نفسي مهم، قد يجذب المشترين في حال الوصول إليه، بينما تمثل مستويات ما فوق 5250–5300 دولار مناطق مقاومة رئيسية، وقد يؤدي اختراقها إلى تسجيل قمم تاريخية جديدة.


مواضيع متعلقة