عالم أزهري: من علامات ضعف الإيمان فرح الإنسان بمصيبة غيره

كتب: نرمين عفيفي

عالم أزهري: من علامات ضعف الإيمان فرح الإنسان بمصيبة غيره

عالم أزهري: من علامات ضعف الإيمان فرح الإنسان بمصيبة غيره

أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن من أعظم الحكم النبوية التي نحتاجها في واقعنا الاجتماعي والأسري ما ورد عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: «أي الناس أفضل؟» فقال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان».

فلما قال الصحابة: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: «هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد» رواه ابن ماجه، موضحًا أن هذه الحكمة دعوة صريحة إلى سلامة الصدر وطهارة النفس والبعد عن الأحقاد والضغائن والحسد، لأنها أمراض تفسد القلب وتؤثر على علاقة العبد بربه سبحانه وتعالى.

مخموم القلب هو القلب التقي النقي

وأوضح، خلال حلقة برنامج «الحكم النبوية»، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن معنى مخموم القلب هو القلب التقي النقي الذي لا يحمل غلًا ولا حسدًا ولا كراهية لأحد، مبينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الأمة إلى محاسبة النفس في تعاملها مع الناس، وهل تتعامل بنقاء وطهارة أم تحمل في داخلها ضغائن تجاه من فضلهم الله بشيء من نعم الدنيا، مشيرًا إلى أن من علامات ضعف الإيمان أن يفرح الإنسان بمصيبة غيره أو يحزن لنجاحه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع الإيمان والحسد في قلب امرئ مؤمن».

سلامة الصدر معيار التفاضل بين الصحابة رضي الله عنهم

وأضاف أن سلامة الصدر كانت معيار التفاضل بين الصحابة رضي الله عنهم، فكانوا يتفاضلون بطهارة قلوبهم ونفوسهم، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسخ هذا المعنى عمليًا وقوليًا، فكان يدعو كل صباح: «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر»، وهو دعاء يعبر عن قمة صفاء القلب حين يحمد الإنسان ربه على ما أنعم به عليه وعلى غيره، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم﴾.