من بحر البقر إلى ميناب.. قصف المدارس سياسة أصيلة في جيش الاحتلال الإسرائيلي

كتب: فادية إيهاب

من بحر البقر إلى ميناب.. قصف المدارس سياسة أصيلة في جيش الاحتلال الإسرائيلي

من بحر البقر إلى ميناب.. قصف المدارس سياسة أصيلة في جيش الاحتلال الإسرائيلي

استعادت الذاكرة العربية مأساة مدرسة بحر البقر الأليمة، ولكن هذه المرة فوق الأراضي الإيرانية التي تشهد ضربات عسكرية تشنها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية عليها؛ إذ ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة دموية جديدة في مدينة ميناب الإيرانية استهدفت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية، ما أسفر عن مقتل 115 طالبة، وفقًا لبيانات النيابة العامة الإيرانية، نقلًا عن وسائل إعلام إيرانية.

مقارنة تاريخية بين مجزرة بحر البقر 1970 وضربة ميناب 2026

وبين مأساة الأمس في مصر، وفاجعة إيران الحالية، يُعيد التاريخ نفسه بصور قاسية، ففي 28 من فبراير 2026، استيقظ العالم على أنباء طالت براءة الأطفال، على هامش التصعيد العسكري والضربات المتبادلة في الشرق الأوسط؛ باستهداف مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية التابعة لمحافظة هرمزجان، جنوبي إيران.

ولم تقتصر الاستهدافات على مدينة ميناب الجنوبية في محافظة هرمزجان، بل شملت مناطق أخرى خلّفت ضحايا في صفوف التلاميذ، حيث استهدفت الضربات الأمريكية مدرسة ابتدائي تضم 170 طالبًا، راح ضحيته 85 طالبة، كما قُتل طالبتان إثر الضربات التي طالت العاصمة، ومقتل طالب وإصابة آخرين في هجوم منفصل.

مجزرة بحر البقر

أما بالنسبة للمصريين، فإن مشهد قصف المدارس يعيد للذاكرة ما حدث في صباح يوم الأربعاء 8 أبريل من عام 1970، وخلال سنوات حرب الاستنزاف؛ إذ اخترقت طائرات الفانتوم الإسرائيلية سماء محافظة الشرقية بمصر، واستهدفت مدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة بمركز الحسينية، وهي مكونة من طابق واحد تضم ثلاثة فصول دراسية، وورشة عمل تابعة لهيئة استصلاح الأراضي، إذ تم توجيه 5 قنابل وصاروخين، بحسب موقع «egyptianchronicles»، الذي ينشر وثائق من السجلات المصرية في الحروب.

وأسفرت تلك المجزرة عن استشهاد 30 طفلًا وإصابة أكثر من 50 آخرين، في واحدة من أبشع الجرائم التي استهدفت المدنيين في التاريخ العربي الحديث، فبعد الحادثة، حاولت إسرائيل أن تجد لنفسها مخرجًا، من هذه الكارثة الإنسانية التي ارتكبتها، وأشارت إلا أن المدرسة كانت ثكنة عسكرية.

وتنص المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة، بالإضافة إلى البروتوكولات الإضافية لعام 1977، على حماية المستشفيات والمدارس والمنشآت المدنية، وتعتبر استهدافها بشكل متعمد جريمة حرب، ومع ذلك، تظل هذه القوانين حبرًا على ورق أمام مشاهد الدمار المتكررة التي تسلب الأطفال حقهم في الحياة وفي التعليم.