اغتيال «المرشد» في الصحافة العالمية: ترحيب أمريكي وحذر أوروبي من فوضى إقليمية

كتب: ماريان سعيد

اغتيال «المرشد» في الصحافة العالمية: ترحيب أمريكي وحذر أوروبي من فوضى إقليمية

اغتيال «المرشد» في الصحافة العالمية: ترحيب أمريكي وحذر أوروبي من فوضى إقليمية

تناولت وسائل الإعلام العالمية، على نطاق واسع، أصداء وانعكاسات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث حظى نبأ اغتيال المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى بتغطية مكثفة واحتل صدارة الصحف والمواقع الإخبارية حول العالم.

البداية مع الصحف الأمريكية، إذ سلطت صحيفة The New York Times الضوء على المخاوف من حدوث اضطراب إقليمى عقب اغتيال خامنئى، مشيرة إلى أن كثيرين داخل النظام مدينون له بمناصبهم، وأن الحرس الثورى أظهر مؤخراً سيطرته عبر القمع الوحشى للاحتجاجات، بما فى ذلك قتل آلاف المتظاهرين.

وأضافت الصحيفة أن «وفاته تشكل تغييراً سياسياً زلزالياً قد يؤدى إلى فوضى وفراغ سلطة فى منطقة تعانى بالفعل من اضطرابات»، وفى المقابل احتفلت وسائل الإعلام الموالية لليمين، مثل New York Post، بالاغتيال بعنوان ضخم: «الموت للشيطان».

فى وكالة أسوشيتد برس (AP)، أفادت التقارير بأن اغتيال خامنئى «يضع مستقبل إيران تحت علامة استفهام ويزيد خطر عدم الاستقرار الإقليمى»، مشيرةً إلى تهديدات إيران بالانتقام، وبيان الحرس الثورى الذى وصف العملية القادمة بأنها «أقوى هجوم على الإطلاق».

فيما وصفت شبكة CNN الاغتيال بأنه «حل بسيط وخطير لمشكلة كبيرة»، مشيرة إلى احتمال وقوع صراعات داخلية على السلطة قد تؤدى إلى تآكل النظام، وقد يقوم المتشددون بتزييف الاعتدال لفترة قصيرة للبقاء فى السلطة، وفق ما كتبه المعلق نيـك وولش.

وأوضحت أن إيران، على عكس فنزويلا، ليست سهلة الإقناع، وأن النظام الراسخ منذ 47 عاماً جعل جزءاً كبيراً من السكان يعتمدون على الدولة فى معيشتهم، فيما يُحمل أقلية صغيرة المسئولية عن قمع المعارضة.

كما وصفت وكالة Reuters تحرُّك ترامب بـ«الرهان الخطير»، إذ حاولت تبرير الهجوم رغم وعود «ترامب» السابقة بعدم الانخراط فى حروب خارجية مكلفة، مؤكدة أن الهجوم استهدف تحقيق العدالة للشعب الإيرانى وللأمريكيين الذين قُتلوا على يد خامنئى وميليشياته، على حد وصفها.

ورأت BBC البريطانية، فى تقرير لها، احتفالات الإيرانيين فى الداخل وبين الجاليات فى الخارج «انفجار فرح»، مشيرة إلى استعداد النظام لاحتمال استهداف «خامنئى»، وهو ما تم التخطيط له مسبقاً خلال حرب الـ12 يوماً فى العام الماضى.

وأوضح التقرير أن «خامنئى» قد اختار مسبقاً 3 رجال دين كبار كمرشحين محتملين لخلافته.

وفى إسرائيل، قالت «تايمز أوف إسرائيل»: «عندما تأكدت وفاة خامنئى، وصف الإعلام الصدمة بأنها نهاية حقبة، ودعا نتنياهو الإيرانيين للثورة ضد النظام»، فى إشارة إلى انتقال الموقف الإسرائيلى من الضربات العسكرية إلى محاولة التأثير على الرأى العام الإيرانى.


مواضيع متعلقة