إسرائيل تستهدف 7 مدن إيرانية.. و«الحرس الثوري» يرد بقصف مقر حكومة نتنياهو
إسرائيل تستهدف 7 مدن إيرانية.. و«الحرس الثوري» يرد بقصف مقر حكومة نتنياهو
كتب - ماريان سعيد وعمرو حسني
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، تنفيذ ضربات جديدة على إيران، وصفها بأنها ضربات واسعة النطاق، إذ هاجم سلاح الجو الإسرائيلي أهدافاً إيرانية في 7 مدن كبري، معلناً بدء موجة إضافية من الغارات على العاصمة طهران ومدن إيرانية أخري، فضلاً عن سماع دوي انفجارات في بعض المناطق بالعاصمة طهران، وفقاً لوكالة تسنيم الإيرانية.
وأفادت تقارير إعلامية إيرانية، بأنّ هناك عدة انفجارات ضربت طهران جرّاء تجدد القصف الأمريكي الإسرائيلي، إذ دوت سلسلة انفجارات قوية في العاصمة طهران، وسُمعت أصوات ثلاثة انفجارات على الأقل في العاصمة الإيرانية تسببت باهتزاز نوافذ بنايات في العاصمة، وأشارت وكالة «إيسنا» الإيرانية إلي حدوث انفجارات عدة، شرق طهران وشمال شرقها، كما أكدت وكالة «تسنيم» الإيرانية تعرض بعض الأقسام في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية لهجمات أمريكية، فيما أكد التليفزيون الإيراني، القصف، مشيراً إلي مواصلة البث والعمل على تقييم الأضرار الفنية.
وتعرضت محافظة يزد في وسط إيران لضربات أمريكية إسرائيلية، في تطور ميداني لافت يزيد من حدة التوترات المشتعلة في المنطقة، إذ طالت الغارات الأمريكية والإسرائيلية 3 مدن داخل محافظة يزد، دون أن يكشف في المرحلة الراهنة عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف التي تمّت مهاجمتها أو حجم الخسائر المحتملة، كما تعد محافظة يزد من المحافظات الاستراتيجية الواقعة في قلب الأراضي الإيرانية.
وأفادت مصادر مطلعة على العملية العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، بأنه حتي الآن تم استهداف ألفي هدف إيراني منذ بدء الحملة العسكرية المشتركة على إيران صباح السبت الماضي، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه أطلق آلاف القذائف ونفّذ أكثر من 700 طلعة جوية فوق إيران، بحسب «وول ستريت جورنال».
قصف مقر حكومة نتنياهو في تل أبيب
في المقابل، كشف الحرس الثوري الإيراني، عن قصفه مقر الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب ومراكز عسكرية بحيفا والقدس المحتلة، متابعاً: «حذّرنا من تداعيات توسع نطاق الهجوم»، فيما شدد على أن صفارات الإنذار في إسرائيل لن تتوقف، وقال في بيان عنه: «ننصح سكان الأراضي المحتلة بالابتعاد عن القواعد العسكرية والمراكز الأمنية والحكومية»، مشيراً إلي أنه سبق أن حذر من توسيع نطاق الهجوم وأن صفارات الإنذار في إسرائيل لن تتوقف.
وأفاد إعلام إسرائيلي بسماع دوي انفجارات في منطقة القدس وشرق رام الله ومنطقة تل أبيب، فيما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية سماع صفارات الإنذار تدوي في النقب ووادي عربة ومنطقة البحر الميت، معلناً رصد صواريخ أُطلقت من إيران، مشيراً إلي أن «الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض التهديد»، وتضرر 200 مبني، فضلاً عن إجلاء مئات السكان من تل أبيب منذ بدء الحرب على إيران.
وكشف المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرين، عن تصعيد عسكري غير مسبوق، معلناً أن إسرائيل تشن في الوقت الراهن عمليات هجومية واسعة النطاق على جبهات متعددة في آنٍ واحد، في مقدمتها لبنان وإيران، إلي جانب جبهات أخري لم يُفصِح عنها، وقال إن مئات الطائرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تنفذ حالياً ضربات مكثفة في لبنان وإيران، مؤكداً أن سلاح الجو يعمل في الوقت ذاته على حصر الصواريخ الإيرانية واستهداف منصات إطلاقها بشكل ممنهج.
من جهة أخري، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الأول، إن عدداً من القادة العسكريين الإيرانيين يريدون الحصول على حصانة، لافتاً إلي القضاء على القيادة العسكرية الإيرانية برمتها، مضيفاً أن الهجوم العسكري على إيران من أعقد العمليات الهجومية للولايات المتحدة، وأن العمليات العسكرية ستستمر حتي تحقيق جميع أهدافنا، داعياً الإيرانيين إلي اغتنام هذه اللحظة واستعادة بلادهم، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تقف معكم».
وذكر الرئيس الأمريكي أن النظام الإيراني بصواريخه بعيدة المدي وأسلحته النووية سيشكل تهديداً خطيراً لكل أمريكي، وأن العملية العسكرية ضد إيران قد تستغرق أربعة أسابيع أو أقل، وأقر «ترامب» بوقوع خسائر إضافية جراء العملية العسكرية في إيران، مضيفاً: «قدّرنا أنها ستستغرق نحو أربعة أسابيع. لطالما كانت العملية تستغرق نحو أربعة أسابيع، لذا على الرغم من تعقيدها، ستستغرق أربعة أسابيع أو أقل»، مقترحاً تعلىق الضربات على إيران إذا أرضت طهران الولايات المتحدة عبر المفاوضات.
«لاريجاني»: «طهران» لن تدخل في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة
من جهته، قال علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إن إيران لن تدخل في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وأضاف رداً على تقرير تحدث عن مساعٍ إيرانية لإحياء المحادثات مع واشنطن، أمس في منشور عبر منصة «إكس»، أنّ طهران لا تعتزم التفاوض مع الولايات المتحدة في المرحلة الحالية، نافياً ما ورد في تقارير إعلامية بشأن وجود تحركات لإعادة فتح قنوات التفاوض بين الجانبين، موضحاً أن المجلس المؤقت سيتولي مهام القيادة إلي حين انتخاب مرشد جديد، مشيراً إلي أن تشكيله سيضم رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، وفقاً للآليات الدستورية المعمول بها.