كيف استطاعت إسرائيل والولايات المتحدة تحديد مكان «خامنئي» والقيادات الإيرانية بدقة؟

كتب: محمد عبد العزيز

كيف استطاعت إسرائيل والولايات المتحدة تحديد مكان «خامنئي» والقيادات الإيرانية بدقة؟

كيف استطاعت إسرائيل والولايات المتحدة تحديد مكان «خامنئي» والقيادات الإيرانية بدقة؟

كشفت مصادر إسرائيلية عن دور محوري للكاميرات الأمنية في شوارع طهران، التي تم اختراقها قبل سنوات، في تقديم رؤية فورية وتفصيلية للأهداف داخل العاصمة الإيرانية، وذلك ضمن منظومة استخباراتية متقدمة استخدمتها إسرائيل لتحديد مواقع قادة إيرانيين رفيعي المستوى.

ووفق مسؤول إسرائيلي، ساعدت الكاميرات على رسم خريطة دقيقة للمدينة، وفهم أنماط الحركة، وبناء صورة معقدة لما يحدث داخل العاصمة، بحسب شبكة «CNN» الأمريكية.

إنتاج أهداف تعتمد على الذكاء الاصطناعي

وكانت هذه الكاميرات جزءًا من نظام أوسع وصفته صحيفة فايننشال تايمز بأنه آلة إنتاج أهداف تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة كميات هائلة من البيانات، تشمل معلومات بصرية وبشرية وإشارات متقاطعة، إلى جانب صور الأقمار الصناعية والاتصالات المعترضة، ما أتاح تحديد مواقع دقيقة على شكل إحداثيات شبكية مكونة من 14 رقمًا.

يحتاج تشغيل هذا النظام إلى فريق متكامل من التقنيين ومحللي البيانات والمهندسين للتحقق من صحة توصيات الضربات وضبط العمليات بدقة.

وقد ساعد هذا على اغتيال العشرات من كبار علماء ومسؤولي البرنامج النووي الإيراني وسرقة الأرشيف النووي، بالإضافة إلى استهداف قادة سياسيين وعسكريين في طهران، كما سبق أن استُخدم خلال الحرب بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، وأسفرت الضربة الافتتاحية عن مقتل ضباط رفيعي المستوى في الحرس الثوري الإيراني.

اغتيال المرشد الإيراني

وفي فبراير 2026، أُعيد تفعيل النظام خلال الضربة الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي استهدفت المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، بالإضافة إلى كبار قادة الأمن والجيش الإيرانيين، من بينهم بدلاء قادة سبق أن قتلتهم إسرائيل في يونيو 2025.

وأكدت المعلومات أن إسرائيل استخدمت النظام بعد جمع تحليلات استخباراتية دقيقة، في حين كانت الولايات المتحدة تقدم الدعم الاستخباراتي والتقني لضبط الضربة، التي أُطلقت بناءً على أوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال الجنرال دان كين، رئيس الأركان الأمريكي، بأن العملية التي أُطلق عليها اسم الغضب الملحمي نفذت بدعم مباشر من الجيش الإسرائيلي وبالتنسيق مع الاستخبارات الأمريكية.

وقال مصدر إن الضربة شكلت فرصة لإسرائيل والقوات الأمريكية لاستهداف كبار قادة إيران الذين كانوا يعتقد أنهم محميون خلال ساعات النهار، فيما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني محكوم عليها بالفشل، مؤكدًا الحاجة إلى تحرك عسكري دقيق للتعامل مع التهديدات الإيرانية.