عاجل | سنوات من اختراق كاميرات طهران إلى لحظة الصفر.. الكشف عن تفاصيل صادمة لـ اغتيال خامنئي

كتب: محمد عبد العزيز

عاجل | سنوات من اختراق كاميرات طهران إلى لحظة الصفر.. الكشف عن تفاصيل صادمة لـ اغتيال خامنئي

عاجل | سنوات من اختراق كاميرات طهران إلى لحظة الصفر.. الكشف عن تفاصيل صادمة لـ اغتيال خامنئي

عندما وصل الحراس الشخصيون والسائقون المدربون والمخلصون للمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي إلى مجمع شارع باستور في طهران صباح يوم السبت، كانت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تراقب كل حركة عن كثب، وذلك بعد عقود من الجهود التي أدت في النهاية إلى اغتيال خامنئي، فكيف تمت العملية؟

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، بحسب ممسؤولين مطلعين، تم اختراق معظم كاميرات المرور في طهران على مدار سنوات، وتم توجيه بثها إلى خوادم في إسرائيل.

ساعدت إحدى الكاميرات بشكل خاص في تحديد أماكن وقوف سيارات الحراس ومتابعة سير العمل داخل المجمع، مما أتاح للاستخبارات بناء ما وصفه ضباط الموساد بـ«نمط حياة» الحماية، يتضمن العناوين، ساعات العمل، المسارات، والموظفين المكلفين بنقل وحماية خامنئي.

جمع المعلومات وتحليل البيانات

القدرات الاستخباراتية المتقدمة شملت خوارزميات لتحليل ملفات الحراس، وخرائط بيانات ضخمة، وربط المعلومات ببنية تحتية سرية، مما سمح بتحديد الوقت والمكان الذي سيكون فيه خامنئي في مكتبه، ومن سيرافقه، بدقة عالية، كما استخدمت إسرائيل أيضًا أسلوب تحليل الشبكات الاجتماعية لاستهداف مراكز القرار غير المتوقعة وتحديد أهداف جديدة للاغتيال والمراقبة.

إضافة إلى ذلك، قامت إسرائيل بتعطيل بعض أبراج الهواتف المحمولة بالقرب من شارع باستور، مما جعل هواتف الحماية تبدو مشغولة ومنع وصول أي تحذيرات محتملة إلى فريق خامنئي.

تنسيق أمريكي إسرائيلي

الخطة لم تكن مجرد إنجاز تقني، بل كانت عملية سياسية وعسكرية دقيقة، حيث التنسيق بين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA والموساد الإسرائيلي، والذي ساعد على تأكيد موقع الاجتماعات وضمان أن الضربة الجوية ستصيب الهدف بدقة، مع تقدير أن الملاحقة بعد تنفيذ الهجوم ستكون أصعب بسبب استعداد الإيرانيين للانتقال تحت الأرض إلى ملاجئ محصنة.

تفوق تقني واستراتيجي

عملية جمع المعلومات والاستهداف تمكّنت من تحقيق النتيجة النهائية عن طريق وحدة الاستخبارات الإلكترونية الإسرائيلية 8200، والأصول البشرية التي جندها الموساد، والتقارير اليومية للاستخبارات العسكرية.

التاريخ الاستخباراتي وعقود من التخطيط

ويعد نجاح عملية اغتيال المرشد الإيراني تتويج لعقود من التخطيط، بدءًا من توجيه أرييل شارون عام 2001 للموساد لإعطاء إيران أولوية قصوى، مرورًا بمحاولات مستمرة لتخريب البرنامج النووي الإيراني، واستهداف العلماء العسكريين، وحتى مواجهة وكلاء إيران في سوريا ولبنان.

وكانت إيران خصمًا صعبًا، سبق أن اخترقت بيانات حساسة، وكاميرات المراقبة، كما تم تتبع سياسيين إسرائيليين، مما يعكس قدرة الاستخبارات الإيرانية على الرد الفوري، لكن ذلك لم يمنع إسرائيل من تنفيذ العملية.

وكانت المخابرات تمتلك معلومات دقيقة من اختراق الكاميرات والهواتف، إضافة إلى مصادر بشرية أمريكية.