دبلوماسي سابق: مصر تصدت لمحاولات انتقال الفوضى عبر الحدود

كتب: ولاء نعمه الله

دبلوماسي سابق: مصر تصدت لمحاولات انتقال الفوضى عبر الحدود

دبلوماسي سابق: مصر تصدت لمحاولات انتقال الفوضى عبر الحدود

أكد السفير الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أنه في ظل ما يشهده الإقليم من اضطرابات متلاحقة، يمكن توصيف الاتزان الاستراتيجي المصري باعتباره مقاربة واعية لإدارة المخاطر، لا تقوم على الحياد السلبي ولا على الانخراط الانفعالي، وإنما على ضبط الإيقاع بين الردع والحركة الدبلوماسية، وبين حماية المصالح الوطنية وتجنب الاستنزاف والتحركات غير المحسوبة والانضباط في ردود الأفعال والتصريحات.

وأشار في تصريح صحفي لـ«الوطن»، إلى أن مصر نجحت بالفعل نجحت في ترسيخ معادلة هامة بتحصين المجال الحيوي المباشر، ومنع انتقال الفوضى عبر الحدود، مع الحفاظ على قدرة التأثير في مسارات الأزمات دون التورط في صدامات مفتوحة.لا فتا إلى أن هذا الاتزان والوعي بدا واضحًا في التعاطي مع أزمات غزة، وليبيا، والسودان، وأمن البحر الأحمر، حيث حافظت مصر على دور الوسيط الفاعل، وفي الوقت ذاته أبقت على جاهزية ردع تحمي مصالحها الحيوية.

وأضاف حجازي إلى أن أحد عناصر القوة في هذا الاتزان الاستراتيجي هو تنويع الشراكات الدولية، بما يوسع هامش الحركة ويقلل من كلفة الضغوط الأحادية، فالقاهرة تتحرك في إطار شبكة علاقات متعددة قائمة علي الصدقية والاحترام لدورها ومكانتها، توظفها لخدمة أولويات الأمن القومي والتنمية، دون الارتهان لمحور بعينة، هذه المقاربة عززت صورة مصر كدولة ارتكاز إقليمي قادرة على التوازن بين أطراف متباينة، وكشريك حوار لا كمحرض علي الصراع.

وأوضح أن الاتزان المصري يرتبط بإدراك عميق لطبيعة المرحلة؛ فالإقليم يمر بتحولات هيكلية في موازين القوى، وتغير في أنماط الصراع، وتداخل متزايد بين الأمن والاقتصاد، ومن ثم فإن الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وتعزيز القدرات العسكرية والدبلوماسية، وربط الأمن بالتنمية، يشكلان عناصر متكاملة في هذه المعادلة.

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق علي أن التحدي القائم يتمثل في حالة الاضطراب الاقليمي والناجم عن المواجهة العسكرية الدائرة بين الولايات المتحدة واسرائيل ضد إيران وتاثيرها علي دول المنطقة وحركة الملاحة البحرية وتأثيرها علي قناة السويس، والضغوط الاقتصادية العالمية الناجمة وتقلبات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وما قد تفرضه من انعكاسات مباشرة على بيئة الأمن القومي، غير أن سياسة الاتزان الاستراتيجي المصرية، بوصفها سياسة قائمة على الحساب الدقيق وتعدد الأدوات واتساع دائرة الاتصالات لاحتواء المشهد الحالي، سيظل الخيار الأكثر واقعية لحماية الدولة وتعظيم دورها، في إقليم لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.وفي ظل مخاطر ومحاذير متعددة.


مواضيع متعلقة