«خلف ياقة القميص».. لغز «طفح جلدي» يرفض أطباء الرئيس الأمريكي تفسيره
«خلف ياقة القميص».. لغز «طفح جلدي» يرفض أطباء الرئيس الأمريكي تفسيره
تسبب ظهور طفح جلدي على رقبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إثارة موجة جديدة من التكهنات والتساؤلات حول الحالة الصحية له؛ وفي محاولة لتوضيح الأمر، نقل البيت الأبيض عن الطبيب الشخصي لترامب، شون باربابيلا، قوله إن الرئيس يستخدم كريمًا مخصصًا للوقاية من تهيج الجلد في الجانب الأيمن من رقبته، بناءً على وصفة من طبيب البيت الأبيض.
وأوضح البيان، أن ترامب يستخدم هذا الكريم منذ أسبوع، ومن المتوقع أن يستمر الاحمرار لعدة أسابيع، إلا أن التوضيح الرسمي لم يقدم أي تفسير محدد لمسببات هذا الاحمرار المفاجئ.
سر بقعة حمراء على رقبة ترامب
وقد رصدت عدسات الكاميرات الرئيس دونالد ترامب، خلال فعالية في البيت الأبيض؛ إذ ظهر الطفح الجلدي الأحمر بوضوح على رقبته، وهو ما عزاه طبيبه إلى علاج «وقائي»، وأظهرت صورة التقطتها وكالة «فرانس برس» بقعة حمراء مشوبة بعدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنقه، وتأتي هذه التطورات في وقت تكررت فيه التساؤلات حول صحة ترامب، باعتباره أكبر رئيس منتخب للولايات المتحدة حتى الآن، خاصة مع تقديم البيت الأبيض لتفسيرات متباينة حول إصابات وكدمات سابقة ظهرت على يديه، بحسب ما ذكرت وكالة «DW».

معاناة ترامب مع القصور الوريدي المزمن
وعندما ظهرت كدمات لأول مرة على يده اليمنى، برر الموظفون الأمر بأنها ناتجة عن المصافحة، قبل أن يبدأ ترامب بإخفائها باستخدام المكياج، ومع ظهور كدمة أخرى على يده اليسرى الشهر الماضي، ادعى الرئيس أنها نتجت عن اصطدام يده بطاولة، مشيرا إلى أنه كان يتناول الأسبرين، كما لوحظ معاناة ترامب من تورم متكرر في ساقيه، وهو ما أرجعه أطباؤه ومستشاروه إلى إصابته بقصور وريدي مزمن، وهي حالة طبية تجد فيها الأوردة صعوبة في إعادة الدم إلى القلب.
وأعلن البيت الأبيض رسميًا عن هذا التشخيص في يوليو من العام الماضي، بعد فحوصات شاملة ودراسات «دوبلر» بالموجات فوق الصوتية، واصفا الحالة بأنها حميدة وشائعة لمن تجاوزوا سن السبعين.
وفي مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، في يناير الماضي، كشف ترامب عن تناوله كميات من الأسبرين تفوق توصيات أطبائه، مبررًا ذلك برغبته في أن يكون دمه «خفيفًا ولطيفًا» أثناء التدفق عبر قلبه، بدلا من الدم الكثيف، معتبرًا أن هذا الطرح يبدو منطقيا.
كما أبدى الرئيس استيائه من التدقيق المستمر في صحته، معترفا بندمه على الخضوع لفحوصات تصويرية متقدمة للقلب والبطن، خلال فحص روتيني في أكتوبر الماضي، كما لاحقته انتقادات بعد ظهور مقاطع فيديو يبدو فيها مغمض العينين، وهو ما نفاه بشدة، مؤكدا أنها لحظات استرخاء أو ملل وليست غلبة للنعاس.
وتشير صحيفة «نيويورك تايمز»، إلى أن ترامب وأطباءه اعتمدوا على مدار أكثر من عقد إصدار بيانات مقتضبة أو ملطفة بشأن حالته الصحية؛ ففي أواخر عام 2015، صرح طبيبه هارولد بورنشتاين بأن ترامب هو الشخص الأكثر تمتعًا بالصحة من بين الرؤساء المنتخبين تاريخيا.
وفي عام 2018، ذهب طبيب البيت الأبيض آنذاك، روني جاكسون، إلى حد القول بأن ترامب قد يعيش حتى يبلغ من العمر 200 عام، إذا التزم بنظام غذائي أفضل، وهي تصريحات تزيد من حالة الجدل المحيطة بالشفافية الطبية المتعلقة بالرئيس الأمريكي.