مصطفى حسني يفسر مشاهد يوم القيامة ويشير إلى حصون النجاة من النار
مصطفى حسني يفسر مشاهد يوم القيامة ويشير إلى حصون النجاة من النار
تناول الداعية مصطفى حسني مشاهد يوم القيامة المتعلقة بالمجرمين الذين رفضوا الإيمان بالله، مستشهداً بعدد من الآيات القرآنية وشرحها بتفصيل لتوضيح العبرة والدرس للمسلمين.
رؤية المجرمين للنار
أوضح حسني خلال تقديمه برنامج «الحصن» المذاع على قناة ON أن مصطلح «المجرم» في القرآن يعني الكافر، وأن الجرم يشير إلى قطع الصلة مع الله بسبب رفض الإيمان، وذكر قوله تعالى: «وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا».
وأشار إلى أن المشهد يعكس حالة الندم والحسرة الكاملة، إذ يدرك المجرم أنه لا مهرب من النار، وأن مصير الناس يوم القيامة مقسم بين الجنة والنار.
أهمية الأعمال الصالحة كحصن
أكد مصطفى حسني أن المسلم محمي بأعماله الصالحة، التي تشكّل مصارف تبعده عن النار: «مفيش هرب يوم القيامة، فالمسلم عليه أن يتحصن بالأعمال الصالحة ليبتعد عن مشهد الندم والحسرة».
وأشار إلى حديث النبي: «حُرِّمت النار على كل هين لين سهل»، موضحًا أن السهولة واللين في التعامل مع الناس سبب من أسباب النجاة من النار.
كما ذكر الحديث عن مواضع السجود: «حرم الله النار أن تأكل أثر السجود»، مشيرًا إلى أن من صلى وأدى حقوق الله والناس بضميره سيكون من أهل الجنة بغير حساب.
وأشار مصطفى إلى أهمية الرحمة مع المخلوقات: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها ولم تطعمها»، مؤكداً أن الإيذاء حتى لأصغر المخلوقات سبب في صعوبة المصير يوم القيامة.
كما تناول أثر الإيذاء بين الناس، مستشهداً بما رآه النبي في المعراج: «رأيت أقواماً يخمشون وجوههم بأظفار من نحاس.. هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم»، مقابل من يدافع عن عرض أخيه، فيجد الله له مصرفًا من النار إلى الجنة.
المؤمنون وحصون النجاة
اختتم حديثه بتأكيد الفرق بين المؤمنين والمجرمين يوم القيامة: «لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ»، فالمؤمنون محميون ولا يشعرون بعذاب النار، بينما المجرمون يعيشون الندم والحسرة بدون أي مهرب.