بـ مصر وإيران وغزة.. إسرائيل تستهدف مدارس الأطفال في الحروب

كتب: عمرو حسني

بـ مصر وإيران وغزة.. إسرائيل تستهدف مدارس الأطفال في الحروب

بـ مصر وإيران وغزة.. إسرائيل تستهدف مدارس الأطفال في الحروب

لم تختلف طريقة إسرائيل في حربها على إيران الأخيرة أو في غزة مؤخرا، مصر في ستينات وسبعينات القرن الماضي حيث تتعمد استهداف مدارس الأطفال بغارات شديدة رغم التصريحات الإسرائيلية المستمرة بدقة تحديد الأهداف التي يتم ضربها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

إيران

يوم مأساوي في إيران

استيقظ الإيرانيون السبت الماضي 28 فبراير على قصف شديد لمدرسة «شجرة طيبة» في مدينة ميناب جنوب إيران.

وقال محافظ ميناب إن عدد الطالبات اللواتي لقين حتفهن جراء القصف على مدرسة «شجرة طيبة» بلغ 165 طالبة لم تتجاوز أعمار معظمهن بين 5 و12 عاما، مشيرا إلى أن معظم الضحايا من الفتيات الصغيرات في المراحل الأولى من التعليم الأساسي.

من جانبها، أوضحت وزارة التربية والتعليم الإيرانية أن إسرائيل نفذت، ثلاث غارات متتالية على المدرسة الابتدائية الخاصة بالبنات في ميناب، مشيرة إلى أن المدرسة كانت تضم 264 طالبة مسجلات للعام الدراسي الحالي.

غزة

استهداف متعمد للأطفال في غزة

كشفت الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا»، رولا دشتي، في تصريحات صحفية، أن «عدد الأطفال الذين قتلوا في غزة والمقدر بـ 4300 طفل فاق العدد الإجمالي للأطفال الذين لقوا مصرعهم بالصراعات المسلحة في 22 بلداً في أي عام منذ 2020».

ويشار إلى أن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، قال لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الجمعة، إنه بمعدّل كل 10 دقائق يُقتَل طفل في قطاع غزة، محذراً من أنه «لا يوجد مكان آمن ولا أحد آمن»

وبلغ عدد ضحايا الحرب مِن الأطفال 15,694 طفلاً، وجُرح 34,000 منهم، كما فُقِد 3600 طفل تحت الأنقاض، وبلغ عدد المختطَفين - في عداد الأسرى - نحو 200 طفل وفتى. ناهيك عن أن 60,000 جَنين في غزة مهددون بأن يُجهَضوا ويموتوا، أو يولَدوا بتشوهات خلقية، وهناك 40,000 رضيع لم يحصلوا على التطعيمات واللقاحات اللازمة بصورة منتظمة.

وأضف إلى ذلك أن 1500 طفل فقدوا أطرافهم أو عيونهم أو أضحوا بإعاقة مستدامة - أصبح العدد 5000 حتى أواخر يونيو – وهناك 17,000 طفل أصبحوا يتامى، 3% منهم فقدوا كِلا الوالدَين، واضطر أكثر من 700,000 طفل مع عائلاتهم إلى النزوح قسراً من أماكن سكنهم بفعل القصف المتواصل، كما فَقَد 650,000 طفل منازلهم التي تعرضت لتدمير جزئي أو كلّي.

هذا بالإضافة إلى أن هناك 625,000 طفل أُجبروا على ترْك مقاعد الدراسة، وخسروا عاماً دراسياً، كما أن 98% من أطفال غزة لا يجدون مياهاً صالحة للشرب، وبلغ عدد الضحايا الأطفال في الضفة الغربية 124 شهيداً، ولا يمكن تصوُّر أطفال من دون أمهاتهم، سواء أكنّ في عداد الشهيدات البالغ 10,018، أم في عداد المفقودات، إذ يعمّق فقدان الأطفال لأمهاتهم محنتهم ومعاناتهم.

وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة جديدة في غزة راح ضحيتها 36 شهيدا باستهدافها في مايو 2025 الاثنين مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج وسط القطاع.

بحر البقر

مجزرة بحر البقر في مصر

نفذت إسرائيل 8 إبريل 1970 قصفا وحشيا عن طريق طائرات من طراز فانتوم مدرسة بحر البقر المشتركة في قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية في مصر، أدى الهجوم إلى مقتل 30 طفلاً وإصابة 50 آخرين وتدمير مبنى المدرسة تماماً.

ونددت مصر بالحادث المروع ووصفته بأنه عمل وحشي يتنافى تماماً مع كل الأعراف والقوانين الإنسانية واتهمت إسرائيل أنها شنت الهجوم عمداً بهدف الضغط عليها لوقف إطلاق النار في حرب الاستنزاف، بينما بررت إسرائيل أنها كانت تستهدف أهدافاً عسكرية فقط، وأن المدرسة كانت منشأة عسكرية مخفية.

وحلّقت 5 طائرات إسرائيلية من طراز إف-4 فانتوم الثانية على ارتفاع منخفض، ثم قصفت في تمام الساعة التاسعة وعشرين دقيقة من صباح يوم الأربعاء المدرسة مباشرةً بخمس قنابل (تزن 1000 رطل) وصاروخين، وأدى هذا لتدمير المبنى بالكامل.


مواضيع متعلقة