«الأزهر للفتوى» يكشف الفرق بين أنواع الصدقات.. وأيها أعظم أجرا
«الأزهر للفتوى» يكشف الفرق بين أنواع الصدقات.. وأيها أعظم أجرا
كتب- أحمد محيي:
مع حرص المسلمين على التقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة، والإكثار من الطاعات والعبادات، تبرز الصدقة باعتبارها واحدة من أعظم العبادات التي تحمل معاني التكافل والتراحم بين الناس، إذ تمثل وسيلة عملية لمساعدة المحتاجين وتخفيف معاناة الفقراء، ما يجعلها عبادة تجمع بين خدمة المجتمع ونيل الأجر المستمر، لذا ترددت التساؤلات حول فضلها وأنواعها وأفضلها ثوابًا.
فضل صدقة التطوع
وفي هذا الصدد، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر موقعه الرسمي، أن الشريعة الإسلامية رغبت في الصدقة، وحثت على الإنفاق في كل أنواع البر وأوجه الخير، لما له من خير أثر على المكلف والمجتمع، إذ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم} [ البقرة: 254]، {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39].
أنواع صدقة التطوع
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن الصدقة قد تكون بالمال، وبغيره من أفعال الخير والبر؛ لقول سيدنا رسول الله ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ». [أخرجه البخاري]، مشيرا إلى أن الصدقة المالية تنقسم إلى نوعين: صدقة غير جارية، وصدقة جارية، وفيما يل] توضيح لكل منهما:
الصدقة غير الجارية: هي المال الذي يُعطَى للفقير؛ لينتفع به فقط دون حبس أصله عليه، كإعطائه طعامًا، أو كسوة، أو مالًا ينفقه كيف شاء.
الصدقة الجارية: فهي ما يُحبَس فيها أصل المال ومنفعته أو منفعته فقط على شيء معين، بنية صرف الربح إلى المحتاجين وفي كافة وجوه الخير، وصورها كثيرة، فمنها: بناء المساجد، والمستشفيات، ودور العلم، والإنفاق على طلبته، ووقف محصول الأراضي الزراعية أو أرباح الأنشطة التجارية على جهة بر معينة.
الصدقة الأعظم أجرا
وقال الأزهر، إن الصدقة الجارية أعظم أجرا؛ لتجدد ثوابها كلما انتفع الناس بها؛ فقد قال سيدنا رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». [ أخرجه مسلم]، فاستمرار الثواب والأجر يدوم باستمرار أصل المال ومنفعته على الناس.