علي جمعة يوضح موقف الإسلام من الرسم والصور الفوتوغرافية
علي جمعة يوضح موقف الإسلام من الرسم والصور الفوتوغرافية
تناول الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، موضوع الرسم وتماثيل الشخصيات والصور الفوتوغرافية، موضحًا الفرق بين الإباحة والمنع الشرعي وفق ضوابط الدين الإسلامي.
التاريخ الشرعي للتماثيل
أوضح الدكتور علي جمعة خلال تقديمه برنامج «نورالدين والشباب»، المذاع على قناة CBC أن ما يتعلق بالتماثيل يعتمد على الغرض من صنعها: «إذا صُنعت للعبادة أو لتقديس، فهذا حرام لأنه يشكل نوعًا من الشرك، أما إذا كانت لأغراض تعليمية أو فنية بحتة، فلا حرج فيها».
وأشار إلى تاريخ التماثيل في الإسلام، موضحًا أن التماثيل كانت مباحة قبل ظهور الإسلام، لكنها حُرمت لاحقًا للحفاظ على توحيد الله ومنع الناس من السجود للأوثان.
أما عن التماثيل التي تُصنع في الكليات للفنون، فقال: «إذا لم تُصنع للعبادة، فلا حرج فيها، ويمكن استخدام الطين أو المواد الأخرى دون قلق».
وفيما يخص الرسم التفصيلي لجسم الإنسان، أكد الشيخ علي جمعة: «إذا كان الشخص مُرتديًا ملابس، ووضع له ملامح الوجه، فلا حرج في ذلك، أما العري فله ضوابطه الخاصة».
الصور الفوتوغرافية
وعن الصور الفوتوغرافية، أوضح الشيخ أن التحفظات حول الصور تُعد توجهًا متشددًا: «أول صورة فوتوغرافية في مصر كانت لمحمد علي باشا في 1821، وقد أطلق عليها الشيخ بخيت احتباس ظل، والصور الفوتوغرافية ليست محرمة، لأنها ليست عبادة للأوثان، وهي مشابهة للمرآة التي تعكس صورتك دون أن تكون حرامًا».
وأضاف: «بعض الناس يحرمون تعليق الصور أو استخدامها في البطاقة الشخصية، لكن كل هذا لا ينطبق على الصورة الفوتوغرافية العادية، الشرع يحرم عبادة الأوثان، وليس الصور أو الرسوم لأغراض تعليمية أو عملية».
واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أهمية فهم السياق التاريخي والفني: «يجب دراسة الأمور قبل إصدار الأحكام، وفهم النصف الأول من القرن العشرين، حين بدأ العلماء التفريق بين الصور الفوتوغرافية والتماثيل المعبودة».