برلمانيون وخبراء: «التنظيم الإرهابي» سعى لإخضاع وسائل الإعلام
برلمانيون وخبراء: «التنظيم الإرهابي» سعى لإخضاع وسائل الإعلام
اللجان الإلكترونية ومنصات الخارج تعد أدوات الجماعة في نشر الشائعات
لم يكن استهداف الإعلام والصحافة من قبَل جماعة «الإخوان» مجرد مواقف عابرة، أو ردود فعل على الانتقادات، بل جاء ضمن استراتيجية ممنهجة، سعت من خلالها الجماعة إلى التأثير على الرأي العام، وإرباك مؤسسات الدولة، حيث قامت الجماعة بحملات تشويه وتحريض واغتيال معنوي ضد عدد من الصحفيين والإعلاميين، استهدفت النيل من مصداقيتهم، والتشكيك في أدوارهم المهنية؛ في محاولة لإسكات الأصوات التي كشفت ممارسات الجماعة وأجندتها السياسية، ومع تصاعد هذه الحملات، برز دور الإعلام الوطنى في كشف تلك الممارسات، وتفنيد الخطاب الذي سعت الجماعة إلى ترويجه، عبر منصاتها الإعلامية وشبكاتها الإلكترونية، سواء خلال فترة وجودها في السلطة، أو عبر منصات تُبث من خارج البلاد.
وعن استهداف تنظيم الإخوان الإرهابي للمنظومة الإعلامية، أكد النائب محمد أبوالنصر، عضو لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس الشيوخ، أن ما يقدمه مسلسل «رأس الأفعى» من أحداث ووقائع يعكس جانباً مهماً من الجرائم التي ارتكبتها جماعة الإخوان ضد وسائل الإعلام والصحافة، ومحاولاتها المستمرة للسيطرة على المشهد الإعلامى وتوجيه الرأي العام، بما يخدم أجنداتها المشبوهة، وقال «أبوالنصر» إن المسلسل يسلط الضوء على الأساليب التي انتهجتها الجماعة الإرهابية في استهداف الإعلاميين والصحفيين، ومحاولات التضييق على حرية الصحافة، إلى جانب نشر الشائعات والأكاذيب، بهدف زعزعة استقرار الدولة، وبث الفوضى داخل المجتمع.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الأعمال الدرامية الوطنية تلعب دوراً مهماً في توعية الأجيال الجديدة بحقيقة ما جرى خلال تلك الفترات الصعبة، وكشف مخططات الجماعات المتطرفة، التي سعت إلى اختطاف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الإعلامية، التي تمثل خط الدفاع الأول عن الوعي الوطني، وأشار إلى أن ما تعرض له الإعلام المصرى من ضغوط ومحاولات اختراق، خلال تلك المرحلة، يؤكد خطورة المشروع الذي كانت تسعى إليه الجماعة الإرهابية، والذي كان يستهدف توظيف الإعلام كأداة لنشر الفوضى وتزييف الحقائق، بدلاً من نقل الحقيقة للمواطنين.
وشدد «أبوالنصر» على أن الدولة المصرية نجحت في مواجهة تلك المخططات، بفضل وعي الشعب المصري، وقوة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الإعلام الوطنى سيظل دائماً ركيزة أساسية في حماية الأمن القومى، والحفاظ على استقرار الوطن، وكشف أي محاولات تستهدف النيل من الدولة المصرية، واختتم تصريحاته بقوله إن تناول هذه الملفات من خلال الدراما يمثل توثيقاً مهماً للتاريخ الحديث، ويسهم في ترسيخ الوعي لدى المواطنين بخطورة الفكر المتطرف والجماعات التي تسعى إلى تقويض استقرار الدول.
«السبكي»: الجماعة انتهجت أسلوب التحريض لإسكات الأصوات المنتقدة لها
من جانبه، أكد النائب أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن ما تناوله مسلسل «رأس الأفعى» من مشاهد توثق ممارسات جماعة جماعة الإخوان الإرهابية تجاه الإعلام والصحافة يعيد تسليط الضوء على واحدة من أخطر الفترات التي تعرض فيها الإعلام المصرى لحملات منظمة من التحريض والتشويه والتهديد، في محاولة واضحة لإسكات الأصوات التي كشفت حقيقة ممارسات الجماعة وأجندتها السياسية، وأوضح أن الجماعة اعتبرت الإعلام الوطنى عدواً رئيسياً لمخططاتها؛ لأنها كانت تدرك أن الصحافة الحرة تمثل خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع، ولذلك لجأت إلى حملات منظمة لتشويه الصحفيين والإعلاميين، والتحريض ضدهم، ومحاولة إرهابهم معنوياً وجسدياً؛ بهدف إضعاف دور الإعلام في كشف الحقائق أمام الرأي العام.
وأضاف «السبكي» أن ما تناوله العمل الدرامي يعكس جانباً مهماً من الواقع الذي عاشته مصر خلال تلك الفترة، حين تعرض عدد من الإعلاميين والصحفيين لحملات تشويه وتهديدات مباشرة، فضلاً عن محاولات اقتحام مؤسسات إعلامية والاعتداء على مقراتها، في مشهد كشف بوضوح أن الجماعة لم تكن تؤمن بحرية الرأي أو التعددية، وإنما سعت إلى السيطرة على المجال العام وإخضاعه لأجندتها السياسية والتنظيمية، وأشار إلى أن جرائم التحريض ضد الإعلام لم تكن مجرد مواقف عابرة، بل كانت جزءاً من استراتيجية متكاملة اعتمدتها الجماعة لإرباك الدولة المصرية وضرب مؤسساتها، مؤكداً أن الوعي الشعبي الذي تشكل لدى المصريين بعد تلك التجربة كان عاملاً حاسماً في إفشال هذا المخطط والحفاظ على هوية الدولة الوطنية.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الإعلام المصرى لعب دوراً تاريخياً في كشف مخاطر الجماعات المتطرفة، وفى مقدمتها جماعة الإخوان، من خلال نقل الحقائق للرأي العام، وفضح الممارسات التي استهدفت أمن واستقرار البلاد، وهو ما جعل الصحفيين والإعلاميين في مقدمة الصفوف المدافعة عن الدولة المصرية ومؤسساتها، وأكد أن الأعمال الدرامية الوطنية التي تتناول هذه المرحلة تمثل جزءاً مهماً من معركة الوعى؛ لأنها تسهم في توثيق الأحداث وكشف الحقائق للأجيال الجديدة التي لم تعاصر تلك الفترة، مشيراً إلى أن الحفاظ على ذاكرة المجتمع يعد ضرورة أساسية حتى لا تتكرر مثل هذه التجارب مرة أخرى، واختتم «السبكى» تصريحه بالتأكيد على أن مصر استطاعت بفضل وعى شعبها وقوة مؤسساتها أن تتجاوز تلك المرحلة الصعبة، وأن الدولة مستمرة في حماية حرية الصحافة والإعلام في إطار المسئولية الوطنية، مع التصدى بحزم لكل محاولات التشويه أو التحريض التي تستهدف استقرار الوطن ومؤسساته.
«فرحات»: حاولوا إحكام السيطرة على المجال الإعلامي والتأثير على الرأي العام
كما أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، أن الأعمال الدرامية الوطنية التي تتناول فترات دقيقة من تاريخ الدولة المصرية، وفى مقدمتها مسلسل «رأس الأفعى»، تمثل جهداً مهماً في كشف الحقائق وتوضيح طبيعة المخططات التي انتهجتها جماعة الإخوان الإرهابية في التعامل مع الإعلام والصحافة، مشيراً إلى أن هذه الأعمال تسهم في إعادة قراءة تلك المرحلة بعيون أكثر وعياً وإدراكاً لحجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية.
وأوضح «فرحات» أن ما يطرحه المسلسل من أحداث يعكس جانباً من الأساليب التي اعتمدت عليها الجماعة في محاولة إحكام السيطرة على المجال الإعلامي، سواء من خلال الضغط على الصحفيين والإعلاميين أو السعى لاختراق المؤسسات الإعلامية وتوجيهها لخدمة أهدافها التنظيمية، وهو ما كان يمثل تهديداً مباشراً لحرية الإعلام ولدور الصحافة كسلطة رقابية تعبر عن الحقيقة وتنقل الواقع للمواطنين، وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الجماعات المتطرفة تدرك جيداً أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أى معركة أخرى، ولذلك سعت خلال تلك الفترة إلى استخدام الإعلام كأداة لنشر خطابها القائم على التضليل وتزييف الحقائق، والعمل على خلق حالة من التشكيك المستمر في مؤسسات الدولة، وهو ما ظهر بوضوح في محاولات نشر الشائعات وبث رسائل إعلامية تستهدف إرباك الرأي العام وإضعاف الثقة في الدولة ومؤسساتها.
«أديب»: ارتكبوا العديد من الجرائم ضد الإعلام والصحافة خلال وجودهم في السلطة
وقال منير أديب، الباحث في شئون الجماعات المتطرفة، إن جماعة الإخوان ارتكبت العديد من الجرائم المعنوية ضد الإعلام والصحافة، خاصة خلال فترة وجودها في السلطة، مشيراً إلى أنها سعت إلى التضييق على الصحفيين ومحاولة السيطرة على المجال الإعلامي، وأضاف، في تصريحات لـ«الوطن»، أن الجماعة خلال العام الذي حكمت فيه كانت تسعى إلى حبس الصحفيين والتضييق على المؤسسات الإعلامية، كما قادت حملات تشويه واسعة ضد عدد من الكتّاب والصحفيين والمحللين السياسيين، فضلاً عن صحف وقنوات فضائية كانت تنتقد سياساتها.
وأوضح «أديب» أن هذه الحملات ظهرت بوضوح خلال «اعتصام رابعة العدوية»، حيث قامت عناصر الجماعة بنشر صور لعدد من الإعلاميين والصحف والقنوات الفضائية، واعتبارهم خصوماً للجماعة؛ بزعم أنهم يقفون ضد المجتمع بسبب انتقادهم للإخوان، لافتاً إلى أن تلك الممارسات استهدفت تشويه سمعة شخصيات ومؤسسات إعلامية بالكامل، وأشار إلى أن عمليات الاغتيال المعنوي لم تتوقف خلال فترة حكم الجماعة، بل استمرت على مدار عام كامل.