خالد ميري يكتب: أوهام الاستسلام!!
خالد ميري يكتب: أوهام الاستسلام!!
ترامب يريد استسلاماً إيرانياً غير مشروط لإنهاء الحرب على إيران، يبدو أن ما تناقله غالبية المحللين من أن ترامب لا يعرف جدولاً محدداً للحرب ولا متى ولا كيف سينهيها صحيح.. فلا يوجد أحد يتصور الآن أن دولة عريقة بتاريخها يمكن أن تلقى المنديل الأبيض هكذا.
الحرب تسير من سيئ إلى أسوأ، وتجر الاقتصاد العالمى إلى حالة ركود وارتفاع أسعار ربما لم يشهدها فى زمن كورونا، والأشقاء فى الخليج يدفعون ثمناً باهظاً لحرب فرضها نتانياهو على العالم لخدمة أجندته العنصرية وأوهامه التوسعية، حاولت إسرائيل كثيرا جر أمريكا لحرب إيران وأخيراً نجحت لتشتعل النار، والتى تكوى العالم واقتصاده وتسير بخطوات متسارعة للتصعيد على جبهات كثيرة، وربما حتى تشعل مخاوف من أن تكون شرارة لحرب عالمية ثالثة، فروسيا يبدو أنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية مهمة والصين المتضرر الاقتصادى الأكبر حتى الآن ومع استمرار الحرب لا أحد يمكنه توقع ماذا يمكن أن يحدث.
ترامب أرادها حرباً خاطفة كما فعل فى فنزويلا، لكنه لم يستطع إنهاء الحرب فى أربعة أيام لتدخل أسبوعها الثانى ساخنة أكثر مما بدأت، وإسرائيل تتعرض لصواريخ انشطارية تحول ليلها لنهار، ويبدو أن السبيل لقلب نظام الحكم فى إيران كما يريد نتانياهو لن يتحقق إلا بغزو برى تخافه أمريكا ولن تقدم عليه حالياً، وإسرائيل لا تستطيع الإقدام على هذه الخطوة، ولهذا يضغط الطرفان على الأكراد لإشعال معركة على الأرض.. ربما تكون سبباً فى حراك داخل الشارع الإيرانى، ما تتجاهله إسرائيل أنه لا يوجد إنسان عاقل مهما كان يعانى اقتصادياً أو سياسياً يمكن أن يفكر فى خيانة بلده، وخصوصاً لمصلحة الصهاينة، هى سبة فى جبين أى إنسان لا يمحوها زمن ولا يتسامح فيها بشر مع نفسه.
حسناً فعل الأشقاء فى الخليج عندما لم يتورطوا فى الحرب كما روجت وسائل الإعلام الصهيونية، فهذه ليست حربهم ولن تكون ولا يجب أن يدفعوا أثمانها، وعلى إيران أن تتوقف عن استهداف دول الخليج لأنهم ليسوا فى عداء معها، والحرب أبداً لن تتحول لحرب طائفية بين سنة وشيعة كما يحلم نتانياهو.
أمريكا تتحدث عن حرب ستنهيها خلال أربعة أسابيع فماذا لو استمرّت أربعة شهور؟ وماذا لو صمد الشعب الإيرانى؟ الحسابات مفتوحة وكثير من يبدأ الحروب لا يمكنه أن يتحكم فى مسارها أو يحدد نهايتها مهما كانت قوته وعتاده، خاصة عندما يفرض على خصمه حرب حياة أو موت دون بديل، حرب يريد ترامب استسلاماً غير مشروط ليوقفها، فماذا لو حاربت إيران لآخر جندى دفاعاً عن البلد الذى يريدون نهايته، هو بلد شاسع ممتد ويسكنه ٩٢ مليون نسمة ويملك الكثير من خيرات الله وقوة عسكرية ليست صغيرة، الحسابات معقدة ويمكن أن تتعقد أكثر والأيام القادمة مليئة بالمفاجآت.
أمريكا الدولة الأقوى فى العالم لكن الصين وروسيا ينازعانها الصدارة حالياً، وأوروبا بدأت تبتعد عنها بخطوات، والنظام العالمى كله يبدو أنه يتشكل من جديد.. لكن ما يهمنا أن لا يحدث ذلك فوق جثث أبناء الشرق الأوسط ودولنا الغالية.
نحتاج قطعاً لوحدة عربية حقيقية، لإرادة تقودنا وتقود دولنا إلى السلام فى مواجهة أطماع النتن ياهو والدعم الأمريكى غير المشروط لجنونه، هذا وقت الوحدة وما فاتنا يمكننا أن نحققه الآن، والمهم ألا نتأخر أكثر من ذلك.
■■ ممدوح عباس:
قرار نادى الزمالك باختيار ممدوح عباس رئيساً شرفياً للنادى جاء فى وقته تماماً، تكريم مستحق لزملكاوى حتى النخاع يستحق التكريم، وكما قلت له لو حللنا دم ممدوح عباس سنجده أبيضّ بخطين.
الرجل عاشق للزمالك ولم يتأخر يوماً عن دعم النادى والوقوف بجواره فى كل الأوقات، دون أن يهتم بالحصول على أى منصب فى النادى منذ ترك رئاسته، وأعلنها صراحة؛ أنه لا يريد أى منصب رسمى له أو لنجله رجل الأعمال الناجح واللامع أيمن ممدوح عباس، لكنه لم يتوقف للحظة عن دعم النادى الذى يعشقه، والحقيقة أن أكبر تكريم حصل عليه ممدوح عباس هو حب الملايين من مشجعى نادى الزمالك الذين يقدرون مواقفه التاريخية والمشرفة فى دعم ناديهم الذى يعشقونه.
مبروك لعاشق الزمالك التكريم الذى يستحقه.