هل هناك من يرى ليلة القدر؟.. دار الإفتاء توضح العلامات

كتب: مريم شريف

هل هناك من يرى ليلة القدر؟.. دار الإفتاء توضح العلامات

هل هناك من يرى ليلة القدر؟.. دار الإفتاء توضح العلامات

تعد ليلة القدر هي ليلة المغفرة وقبول الأعمال والعتق من النار، والعبادة فيها خيرٌ من عبادة ألف شهرٍ، وتنزل فيها الملائكة إلى الأرض يسلمون على المؤمنين الصائمين، ويستغفرون لهم لذلك يسعى الكثير من المسلمين إلى معرفة علامات تلك الليلة اغتنامها.

من يرى ليلة القدر؟

وحول من يرى ليلة القدر، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الله أخفى ليلة القدر في رمضان لِيَجِدَّ الصائم في طلبها، وخاصة في العشر الأواخر منه، فيشمر عن ساعد الجد، ويشد مئزره، ويوقظ أهله كما كان يفعل الرسول أملًا في أن توافقه ليلة القدر التي قال الله تعالى فيها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ۝ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ۝ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 3 - 5]، فتكون حظه من الدنيا وينال رضا الله في دنياه وفي آخرته؛ لذلك أخفى الله ليلة القدر في أيام شهر رمضان حثًّا للصائمين على مضاعفة العمل في رمضان.

علامات ليلة القدر

وأما علامات ليلة القدر، فقد ذكر الإمام القرطبي في «تفسيره» لسورة القدر قوله: منها أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها.

وقال الحسن قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة القدر: «إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِهَا أَنَّهَا لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ».. وقال عبيد بن عمير: كنت ليلة السابع والعشرين في البحر، فأخذت من مائِه، فوجدته عذبًا سلسًا.

الليلة القدر سكينة تفيض على ملكوت الأرض

وذكرت وزارة الأوقاف إن لليلة القدر سكينةً تفيض على ملكوت الأرض، وجمالاً روحانيًّا يملأ جوانب النفس بالخمود عن الشهوات والترقي في الأنوار، وهو حالٌ يُذاق ولا يُوصف، ويُحس ولا يُحد، وقد جعل الحق سبحانه لهذه الليلة أمارات يُبشر بها أهل الوصل، ومن علاماتها:

- أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها: عن زر بن حبيش قال: سألت أُبيَّ بن كعب رضي الله عنه فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال رحمه الله: أراد أن لا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا الرسول أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها.

- ليلة طلقة لا برد فيها ولا حر: فعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: عن النبي قال: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ طَلِقَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً»

- الملائكة في الأرض أكثر من عدد الحصى: عن أبي هريرة أن الرسول قال عن ليلة القدر: «إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى».