دعاء اليوم الثامن عشر من رمضان.. «اللهم نسألك رحمة تغنينا»

كتب: عبد العزيز سلامة

دعاء اليوم الثامن عشر من رمضان.. «اللهم نسألك رحمة تغنينا»

دعاء اليوم الثامن عشر من رمضان.. «اللهم نسألك رحمة تغنينا»

مع دخول دعاء اليوم الثامن عشر من رمضان المبارك، يواصل المسلمون اغتنام نفحات هذا الشهر الكريم، الذي جعله الله موسمًا للطاعة والعبادة، وفرصة عظيمة للتقرب إليه بالدعاء والاستغفار والعمل الصالح، ويؤكد العلماء أن أيام رمضان ولياليه كلها مواسم للرحمة والمغفرة، مستدلين بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (البقرة: 186).

فضل الدعاء في شهر رمضان

وفي هذا السياق، توضح دار الإفتاء المصرية، أن الدعاء في رمضان من أعظم القربات، وأن أبواب الرحمة تظل مفتوحة طوال الشهر الكريم، خاصة مع اقتراب العشر الأواخر التي تتضاعف فيها فرص المغفرة والعتق من النار.

ويؤكد العلماء، أن الدعاء في رمضان من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، مستندين إلى قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (البقرة: 186)، كما قال سبحانه: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: 60)، وهي دعوة إلهية مفتوحة لكل من أراد أن يرفع حاجته إلى الله في كل وقت، وبخاصة في هذا الشهر المبارك.

وفي السنة النبوية، وردت أحاديث كثيرة تبين فضل رمضان وفضل الدعاء فيه؛ فقد قال النبي ﷺ: «إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين» رواه البخاري ومسلم، في إشارة واضحة إلى ما يحمله هذا الشهر من أبواب واسعة للخير والرحمة.

دعاء

كما قال النبي ﷺ: «ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم» رواه الترمذي، وهو ما يبرز عظم منزلة دعاء الصائم طوال يومه وليله.

وتشير دار الإفتاء المصرية إلى أن أيام رمضان كلها مواسم إجابة ورحمة، وأن المسلم ينبغي أن يغتنمها بالإكثار من الدعاء والاستغفار وطلب القبول، خاصة مع اقتراب العشر الأواخر التي تضم ليلة القدر التي قال الله عنها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (القدر: 3).

دعاء اليوم الثامن عشر من رمضان

ويجمع العلماء على أن الدعاء في رمضان يجمع بين شرف الزمان وحال الصائم، وهو ما يجعل المسلم أقرب إلى رحمة الله، وقد كان النبي ﷺ يكثر من الدعاء في هذا الشهر، ويحث أصحابه على اغتنام لحظاته، خاصة في أوقات السحر وقبل الإفطار، وإليك صيغ لـ دعاء اليوم الثامن عشر من رمضان:

اللهم في اليوم الثامن عشر من شهر رمضان نسألك رحمةً تغنينا بها عن رحمة من سواك، ومغفرةً تمحو بها ذنوبنا، وتوبةً نصوحًا تقرّبنا إليك.

اللهم تقبّل صيامنا وقيامنا، واغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا، واجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا.

اللهم ارزقنا في هذا اليوم قلبًا خاشعًا ولسانًا ذاكرًا وعملًا متقبلًا، وبلّغنا العشر الأواخر من رمضان ونحن في أفضل حال.

اللهم اجعلنا من المقبولين المرحومين، ولا تجعلنا من المحرومين، واكتب لنا نصيبًا من ليلة القدر، ووفقنا فيها للدعاء والذكر والطاعة.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.

اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، وارحم موتانا، واشفِ مرضانا، واقضِ حوائجنا، وبارك لنا في أيام رمضان ولياليه، واكتب لنا فيه الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

اغتنام ما تبقى من رمضان

ومع مرور أيام الشهر الكريم سريعًا، يذكّر العلماء بأن المسلم ينبغي أن يضاعف اجتهاده فيما بقي من رمضان، وأن يستقبل العشر الأواخر بقلبٍ حاضر وعزيمة صادقة، اقتداءً بهدي النبي ﷺ الذي كان إذا دخلت العشر الأواخر «شدَّ مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله» كما جاء في الحديث الذي رواه الشيخان البخاري ومسلم.