تصاعد توترات الشرق الأوسط يعيد الذهب لاهتمام المستثمرين كملاذ آمن

كتب: سعيد رمضان

تصاعد توترات الشرق الأوسط يعيد الذهب لاهتمام المستثمرين كملاذ آمن

تصاعد توترات الشرق الأوسط يعيد الذهب لاهتمام المستثمرين كملاذ آمن

عاد الذهب ليحتل موقعًا متقدمًا في اهتمامات المستثمرين حول العالم، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، في وقت تتباين فيه التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

ارتفاع الطلب على الذهب

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الأسواق عادة ما تتفاعل بسرعة مع الصدمات الجيوسياسية، إذ يقبل المستثمرون على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، خاصة في أوقات عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

وأشار إلى أن أسعار الذهب شهدت تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، إذ قفزت الأوقية في بداية الأسبوع إلى مستويات قياسية قرب 5420 دولارًا، قبل أن تتراجع لاحقًا مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح وترقب تطورات الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح في بيان، أن الذهب يواجه في الوقت نفسه ضغوطًا ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي، إضافة إلى توقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة التضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن هذه العوامل تضع الذهب في معادلة معقدة، حيث يدعم الطلب الاستثماري المعدن النفيس من جهة، بينما تضغط قوة الدولار والسياسة النقدية المتشددة على أسعاره من جهة أخرى.

ورغم هذه الضغوط، يرى «إمبابي» أن الذهب نجح في الحفاظ على جزء كبير من مكاسبه خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا باستمرار الطلب من البنوك المركزية حول العالم التي تسعى إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.

توقعات أسعار الذهب

كما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية لشهر فبراير تباطؤًا ملحوظًا، إذ فقد الاقتصاد أكثر من 92 ألف وظيفة وارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، وهو ما دفع الأسواق إلى رفع توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.

ويؤكد محللون أن مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمسار التوترات الجيوسياسية وسياسات البنوك المركزية، حيث قد يؤدي استمرار الصراع لفترة طويلة إلى زيادة الطلب على المعدن النفيس باعتباره أداة تحوط رئيسية في أوقات الأزمات.


مواضيع متعلقة