من المستفيد من إطالة مدة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

كتب: محمد عبد العزيز

من المستفيد من إطالة مدة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

من المستفيد من إطالة مدة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران أسبوعها الثاني، مع امتداد تأثيراتها لتشمل ما لا يقل عن 12 دولة، مخلفة صدمات اقتصادية وسياسية عالمية، وحتى الآن، لم يحقق أي من الطرفين أهدافه الاستراتيجية، بينما يتباهى كلاهما بقدرته على الصمود لفترة أطول من الآخر.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمركيية، إن الاضطرابات الاقتصادية الناتجة عن الصراع تؤثر سلبًا على اقتصادات دول الخليج والصين والدول الغربية، في حين تستفيد روسيا من ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي.

ضربات استراتيجية وإصرار على الصمود

أكد مسؤولون أمريكيون أن الضربة التي استهدفت القيادة الإيرانية في 28 فبراير، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، لم تؤدِ إلى انهيار النظام الإيراني كما كان يأمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل تولى خلفه مجتبى خامنئي السلطة، متوعدًا بالانتقام، دون ظهور أي حركة تمرد داخلية.

رغم الغارات الجوية المكثفة، احتفظت إيران بقدرتها على إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على قواعد أمريكية، إسرائيل، والمدن الرئيسية لشركاء واشنطن في الخليج، كما أغلقت مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم وغازه الطبيعي المسال.

استهداف اقتصادات الخليج

نفذت إيران هجمات شاملة على مطارات وفنادق ومنشآت الطاقة والموانئ ومراكز البيانات في الإمارات، البحرين، الكويت، قطر، والسعودية، بهدف الضغط على حكومات الخليج لإجبار واشنطن على وقف إطلاق النار وفق شروط طهران.

لكن دول الخليج أظهرت مرونة، حيث أسقطت دفاعاتها الجوية معظم الطائرات والصواريخ الإيرانية، مما حال دون وقوع أضرار كارثية، وقال المؤرخ بدر السيف: «ما يؤذينا يؤذي الإيرانيين أيضًا، وقدرتهم على الصمود أقل من قدرتنا».

المستفيدون من حرب طويلة الأمد

حذر محللون من أن حرب استنزاف طويلة قد تكون لصالح روسيا، حيث ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز، بينما تتأثر الاقتصادات الغربية ودول الخليج، وأكد الباحثون أن استمرار الصراع لعدة أشهر سيعزز النفوذ الروسي، بما يجعله اللاعب الأساسي في أسواق الطاقة العالمية.

وفقًا لتحليلات مجموعة الأزمات الدولية، يبدو من غير المرجح أن يوافق مجتبى خامنئي على أي اتفاق مع واشنطن، خصوصًا بعد مقتل والده، ما يجعل أي وقف لإطلاق النار مؤقتًا وغير مستقر، وقد يستغل أي فترة توقف لتعزيز برنامج إيران النووي والصاروخي.