هل يجوز صلاة التهجد بعد الوتر؟.. دار الإفتاء توضح
هل يجوز صلاة التهجد بعد الوتر؟.. دار الإفتاء توضح
كتب- أحمد محيي:
في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المسلمين بالعبادات الليلية، خاصة صلاة التهجد، مما يطرح سؤال شائع بين المسلمين: هل يجوز صلاة التهجد بعد الوتر؟، وهذا التساؤل يتكرر بين كثير من الصائمين، إذ يرغبون في تنظيم عبادتهم وفق السنن النبوية والاستفادة القصوى من فضل قيام الليل.
الفرق بين صلاة التهجد وصلاة الوتر
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أنَّ صلاة الوتر سنة مؤكدة، وسميت بالوتر لأنها تصلى بعددٍ وتر -أي: فردي- ركعة واحدة، أو ثلاثا، أو أكثر، كجزء من قيام الليل الذي يصليه المسلم، وكذلك صلاة التهجد إحدى أشكال القيام ولكن تشترط أن تكون بعد نوم، وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يختتم قيامه بصلاة الوتر، أي أنها آخر صلاة في قيام الليل، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» متفقٌ عليه.
هل يجوز صلاة التهجد بعد الوتر؟
وأكدت دار الإفتاء، أنه يجوز صلاة التهجد بعد أداء الوتر، دون الحاجة لصلاة الوتر مرة اخرى؛ لأنها قد اُوديت بالفعل سابقا، فقد جاء عَنْ أمِّ المؤمنين السيدةِ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ، وَهُوَ جَالِسٌ» أخرجه الإمام أحمد، ولكن المستحب هو الترتيب في العبادة وتوقيرها، وذلك بجعل الوتر اخر صلاة في الليل.
فضل صلاة القيام
وأختتمت، بأن الله تعالى، قد مدح عباده الذين هم أهل الجنة بأنهم: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16]، وقال تعالى مادحًا لهم أيضًا: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17]، وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ»، وهي تُصَلَّى مثنى مثنى، فعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ».