وزير الخارجية يشهد مراسم توقيع اتفاقية كرسي اليونسكو لحوكمة المياه العابرة للحدود
وزير الخارجية يشهد مراسم توقيع اتفاقية كرسي اليونسكو لحوكمة المياه العابرة للحدود
شهد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، فعاليات احتفالية الإطلاق الرسمي لكرسي اليونسكو لإدارة وحوكمة المياه العابرة للحدود بالمركز القومي لبحوث المياه، بحضور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وشهد الوزراء مراسم توقيع اتفاقية كرسى اليونسكو لإدارة وحوكمة المياه العابرة للحدود بالمركز القومي لبحوث المياه، والتي وقّعها المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو بالقاهرة روبرتو بورا، والدكتور شريف محمدي رئيس المركز القومي لبحوث المياه.
وفي كلمته بالاحتفالية، قدّم الدكتور سويلم التحية لمنظمة اليونسكو والمركز القومي لبحوث المياه وكافة الشركاء الذين أسهمت جهودهم تأسيس كرسي اليونسكو بالمركز القومي لبحوث المياه، كمركز للابتكار، ومنصة للحوار، ومحفز لبناء الثقة في إفريقيا وخارجها، مشيدًا بالتعاون المتميز القائم بين وزارة الموارد المائية والري ومنظمة اليونسكو في العديد من المجالات.
وأوضح أنّ المركز القومي لبحوث المياهن الذي يستضيف كرسي اليونسكون يعد أحد المؤسسات الرائدة في المنطقة في مجالات الهيدرولوجيا وإدارة الموارد المائية والتكيف مع تغير المناخ.
وأشار الدكتور سويلم إلى ضرورة النظر للأنهار الدولية كجسور للتعاون والتكامل الإقليمي والسلام، حيث تُعد الإدارة الفعّالة للمياه الدولية حجر الأساس للاستقرار الإقليمي وتحقيق السلام و دعم النمو الاقتصادي والأمن الغذائي والتنمية الشاملة، مشيرًا إلى أنه ومع تزايد التحديات المناخية، والنمو السكاني المتسارع، والطلب المتزايد على الموارد المائية، أصبح من الضروري تحقيق حوكمة تعاونية قائمة على العلم، والامتناع عن أي إجراءات أحادية، بل تطبيق نهج شامل قائم على التعاون، وهو ما تحرص عليه مصر دائمًا بانتهاج مسار يرتكز على الشفافية، والمنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي.
وأشار إلى أنّ مصر تحت قيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، استثمرت بشكل كبير في تعزيز مرونة قطاع المياه، بالتوسع في معالجة وإعادة إستخدام مياه الصرف الزراعى وتنفيذ مشروعات كبرى؛ لتطوير وتحديث المنظومة المائية، ومواصلة التعاون الفني وتنفيذ مشروعات مشتركة في دول حوض النيل.
تدريب أكثر من 120 من صانعي السياسات
ونوّه سويلم بالدور المتميز المنشود من كرسي اليونسكو، حيث يمكن الإستفادة من النماذج الناجحة المطبقة تحت مظلة اليونسكو في تطوير حلول لتحديات القارة الإفريقية وإعداد دراسات عن الأحواض المائية، وتوفير أدوات لدعم اتخاذ القرار في إفريقيا، كما سيسهم كرسي اليونسكو في بناء قدرات المتخصصين الأفارقة من خلال توفير برامج ماجستير ودكتوراة متخصصة، وتدريب أكثر من 120 من صانعي السياسات.
كما سيعمل كرسي اليونسكو على إنشاء منصة رقمية مبتكرة لتعزيز التواصل بين صناع القرار والفئات المجتمعية الأكثر احتياجا، ودعم تبادل البيانات وتعزيز التفاعل بين العلم والسياسات، كما سيعمل الكرسي على بناء شراكات بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص للمساعدة في زيادة الاعتماد على تقنيات المياه الحديثة القادرة على التكيف مع تغير المناخ في إفريقيا.
تحقيق أهداف التنمية المستدامة
وتوجه الدكتور سويلم بالدعوة للمنظمات الدولية والإقليمية وشركاء التنمية والمراكز البحثية والقطاع الخاص للعمل مع كرسي اليونسكو من خلال البحوث المشتركة وبرامج التدريب وتبادل البيانات ومنصات المعرفة المشتركة والابتكار، بالإضافة للعمل على تعزيز التعاون بين كرسى اليونسكو ومجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو) ومرفق المياه الإفريقي وغيرهما من المنظمات الإقليمية، بما يُسهم في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وأجندة إفريقيا 2063.
وأكد الدكتور شريف محمدي، رئيس المركز القومي لبحوث المياه، أنّ استضافة المركز لهذا الكرسي خطوة مهمة لتعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي لمواجهة تحديات المياه فى إفريقيا، مشيرا إلى أنّ المركز بما يمتلكه من خبرات علمية وبنية بحثية متقدمة سيعمل على تطوير أدوات علمية لدعم متخذي القرار وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، مع توسيع الشراكات مع المنظمات الدولية ومراكز البحث والقطاع الخاص لدعم الابتكار وتحقيق الأمن المائي الإقليمي.