دول الخليج تتصدى لهجمات إيرانية جديدة.. و«لاريجاني» يشارك في مسيرة بطهران

كتب: محمد علي حسن

دول الخليج تتصدى لهجمات إيرانية جديدة.. و«لاريجاني» يشارك في مسيرة بطهران

دول الخليج تتصدى لهجمات إيرانية جديدة.. و«لاريجاني» يشارك في مسيرة بطهران

هزََّت سلسلة من الانفجارات العنيفة العاصمة الإيرانية طهران، صباح اليوم، في اليوم الرابع عشر للنزاع العسكري المباشر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخري، حسبما أفادت وكالة «فرانس برس».

وأفاد مراسلو «فرانس برس»، بسماع دوي انفجارات متلاحقة عند الساعة العاشرة صباحاً، تسببت في اهتزاز المباني بوسط وشمال طهران، فيما شوهدت أعمدة الدخان الأسود تتصاعد من مناطق متفرقة رغم سوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار.

كما ظهر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على لاريجاني علناً في طهران، خلال مشاركته في مسيرة يوم القدس العالمي، وفق صورة نشرتها وكالة «تسنيم» الإيرانية، وأفاد التليفزيون الرسمي الإيراني بأن غارة إسرائيلية قرب مسيرة يوم القدس في طهران قتلت امرأة.

ووفق صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً بدء تنفيذ دفعة جديدة وواسعة النطاق من الضربات الجوية التي تستهدف ما وصفها بـ«البنية التحتية للنظام الإيراني». وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال أن الغارات الحالية تتركز على مواقع حساسة في طهران، وشيراز، والأهواز، مشيراً إلى أن الأهداف تشمل منشآت تحت الأرض لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى قواعد مركزية لمنظومات الدفاع الجوي، ومقرات أمنية تابعة للنظام. وفي تطور لافت، أصدر المقدم كمال بينهاسي، المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة الفارسية، تحذيرات عاجلة للمدنيين الإيرانيين بضرورة إخلاء مناطق محددة فوراً، وشملت التحذيرات سكان منطقة «ليا» الصناعية في مدينة قزوين، ومنطقتي «حويلة» و«المنيرية» في قلب العاصمة طهران، مؤكداً أن الوجود في هذه المناطق يعرّض حياة السكان للخطر نظراً لقربها من بني تحتية عسكرية يعتزم الجيش استهدافها خلال الساعات المقبلة.

على الصعيد الميداني، شهدت الساعات الـ24 ساعة الماضية تكثيفاً للعمليات الجوية، حيث طال القصف مواقع استراتيجية في مدينة شيراز جنوب البلاد، ومقرات أمنية في مدينة الأهواز غرباً، وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية إيرانية رصدت تحليقاً مكثفاً للمقاتلات الحربية في سماء العاصمة عقب الانفجارات، وسط حالة من التأهب القصوي في صفوف الدفاعات الجوية الإيرانية لمحاولة التصدي للموجة الجديدة من الهجمات.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن دفاعات حلف «ناتو» المتمركزة في شرق البحر المتوسط دمرت صاروخاً أُطلق من إيران، وأضافت: «نتواصل مع إيران للحصول على توضيح».

وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 3 مُسيَّرات بالمنطقة الشرقية، وفي وقت سابق، صرَّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير 12 مُسيَّرة بعد دخولها للمجال الجوي.

كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية إسقاط مُسيرة معادية أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات، وأعلنت أيضاً اعتراض وتدمير 20 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية، واعتراض طائرتين مُسيَّرتين في الربع الخالي كانتا متجهتين إلى حقل شيبة.

وتتعرض دول الخليج لهجمات بصواريخ وطائرات مُسيَّرة إيرانية في إطار رد إيران على الهجوم الأمريكي والإسرائيلي المتواصل عليها منذ 28 فبراير الماضي، طالت هذه الهجمات قواعد عسكرية وسفارات أمريكية، إضافة إلى مطارات ومواني ومنشآت حيوية في المنطقة.

في المقابل قال الحرس الثوري الإيراني، إنه سيبقي مضيق هرمز مغلقاً استجابة لأمر المرشد مجتبي خامنئي، وأضاف: «سنوجه أشد الضربات إلى العدو»، ولكن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن العديد من السفن ما زال بإمكانها المرور من مضيق هرمز إذا نسقت مع البحرية الإيرانية.

بدوره، قال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، في مقابلة تليفزيونية إن البحرية الأمريكية ربما سترافق السفن عبر مضيق هرمز بالتعاون مع تحالف دولي حالما تسمح الظروف العسكرية بذلك، وأضاف: «أعتقد أنه حالما تسمح الظروف العسكرية بذلك، ستقوم البحرية الأمريكية، ربما بالتعاون مع تحالف دولي، بمرافقة السفن عبر المضيق».

«فاينانشيال تايمز»: أمريكا استهلكت مخزون سنوات من الذخائر

من جانبها، قالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهلكت مخزوناً من الذخائر الحيوية يكفي لسنوات منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، ما أثار مخاوف بشأن ارتفاع كلفة الصراع وقدرة الولايات المتحدة على تجديد مخزونها، حسبما أفادت به صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وأبلغ مسئولون بالبنتاجون أعضاء مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الحرب كلّفت أكثر من 11 مليار دولار في الأيام الستة الأولى من الضربات، وأن معظم هذه التكاليف كانت مخصصة للذخائر، وقدّر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية أن الولايات المتحدة استخدمت 168 صاروخ «توماهوك» في أول 100 ساعة من الحرب التي بدأت في 28 فبراير.

وفي عام انتخابات التجديد النصفي، تثير الحرب استياءً متزايداً من قبل الناخبين الأمريكيين الذين يواجهون ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ويتساءلون عما إذا كان الرئيس قد زجّ ببلاده في صراع طويل الأمد آخر في الشرق الأوسط، كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس، فقدان طائرة تزود بالوقود من طراز (KC-135) في «الأجواء الصديقة أثناء عملية الغضب الملحمي».

وأوضحت في بيان، أن الواقعة شهدت مشاركة طائرتين، حيث سقطت إحداهما في غرب العراق، بينما هبطت الثانية بأمان، وذكرت أن «الحادث لم يكن ناجماً عن نيران عدائية أو صديقة»، وتابعت أنه «لا تزال جهود الإنقاذ جارية»، فيما زعمت إيران مسئوليتها عن إسقاط الطائرة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن متحدث باسم قيادة مقر «خاتم الأنبياء» العسكري في إيران قوله «جري استهداف طائرة تزويد بالوقود أمريكية في غرب العراق عبر أنظمة الدفاع الجوي وإسقاطها»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقالت شبكة CBS الأمريكية إن طائرة التزويد بالوقود KC-135 التي سقطت في غرب العراق كان على متنها 6 أفراد، وأضافت الشبكة أن «طائرة مماثلة تعرضت لضربة، لكنها تمكنت من الهبوط في إسرائيل»


مواضيع متعلقة