خطة إسرائيلية لتوسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان.. وواشنطن تفتح مسارا للتفاوض المباشر

كتب: محمد علي حسن

خطة إسرائيلية لتوسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان.. وواشنطن تفتح مسارا للتفاوض المباشر

خطة إسرائيلية لتوسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان.. وواشنطن تفتح مسارا للتفاوض المباشر

قال موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، اليوم السبت، إن إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، للسيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني و«تفكيك البنية العسكرية» لحزب الله، على حد وصفهم.

تفاصيل خطة تفكيك بنية حزب الله

وأضاف مسؤول إسرائيلي لـ«أكسيوس»: «سنفعل ما فعلناه في قطاع غزة»، في إشارة إلى تدمير المباني التي تقول إسرائيل إن «حزب الله» يستخدمها لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وأشار الموقع الأمريكي في تقرير إلى أن هذه العملية قد تمثل أكبر غزو بري إسرائيلي للبنان منذ عام 2006، وقد تدفع البلاد إلى قلب الحرب المتصاعدة مع إيران.

ولفت المسؤولون إلى أن عملية بهذا الحجم قد تؤدي إلى احتلال إسرائيلي طويل الأمد لجنوب لبنان.

وذكر التقرير أن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق عميق من أن الحرب المتجددة، التي اندلعت بعد قرار «حزب الله» إطلاق صواريخ على إسرائيل، قد تدمر البلاد.

تدمير شامل للمنشآت والمباني العسكرية في الجنوب

وأضاف أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدعم عملية إسرائيلية كبيرة لنزع سلاح «حزب الله»، لكنها تضغط أيضاً للحد من الأضرار التي قد تلحق بالدولة اللبنانية، وتدفع باتجاه محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان بشأن اتفاق لما بعد الحرب.

وزعم مسؤولون إسرائيليون أنه «خلال الأيام القليلة الماضية، كانت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحاول احتواء التصعيد في لبنان من أجل التركيز على إيران».

لكن هذه الحسابات تغيّرت، الأربعاء الماضي، عندما أطلق «حزب الله» أكثر من 200 صاروخ في هجوم منسق مع إيران، التي أطلقت بدورها عشرات الصواريخ.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير: «قبل هذا الهجوم كنا مستعدين لوقف إطلاق النار في لبنان، لكن بعده لم يعد هناك طريق للعودة من عملية كبيرة».

إسرائيل تدفع بـ 3 فرق مدرعة إلى الحدود

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي نشر 3 فرق مدرعة ومشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، فيما نفذت بعض القوات البرية توغلات محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، إرسال تعزيزات إلى الحدود، واستدعاء مزيد من قوات الاحتياط تمهيداً لتوسيع العملية البرية.

وذكر مسؤول إسرائيلي أن «الهدف هو السيطرة على الأراضي ودفع قوات حزب الله شمالاً بعيداً عن الحدود، وتفكيك مواقعه العسكرية ومستودعات الأسلحة في القرى».

وأشار «أكسيوس» إلى أن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر إخلاء في جنوب لبنان، وللمرة الأولى إلى قرى وبلدات شمال نهر الليطاني، إضافة إلى مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يتمركز حزب الله.

وذكر أن نحو 800 ألف مدني لبناني نزحوا منذ بداية الحرب، فيما قُتل حتى الآن ما لا يقل عن 773 شخصاً، كثير منهم مدنيون.

وتحدث التقرير أن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل عدم قصف مطار بيروت الدولي أو البنية التحتية التابعة للدولة اللبنانية خلال العملية. وقال مسؤولون أمريكيون إن إسرائيل وافقت على تجنب استهداف المطار، لكنها لم تلتزم بحماية بقية البنية التحتية للدولة.

واشنطن تدعم حق إسرائيل في وقف قصف حزب الله

وذكر مسؤول إسرائيلي أن «تل أبيب ستتشاور مع واشنطن بشأن كل حالة على حدة»، مضيفا: «نشعر أن لدينا دعما أمريكيا كاملاً لهذه العملية».

وشدد مسؤول أمريكي على أن «يفعل الإسرائيليين ما يتعين عليهم فعله لوقف قصف حزب الله».

وأفاد التقرير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلف وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، حيث سيتولى الاتصالات مع إدارة ترمب، وقيادة أي مفاوضات مع الحكومة اللبنانية إذا بدأت محادثات مباشرة في الأسابيع المقبلة.

ومن الجانب الأمريكي، يدير الملف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس الذي أجرى خلال الأيام الماضية اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين وعرب لتسهيل محادثات مباشرة بين تل أبيب وبيروت.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة اللبنانية أبدت في الأيام الأخيرة استعدادها لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل لبحث مسألة وقف إطلاق النار فورا، ومن دون شروط مسبقة.


مواضيع متعلقة