أستاذ علاقات دولية: إسقاط النظام الإيراني لا يتحقق بالضربات الجوية فقط

كتب: شريف سليمان

أستاذ علاقات دولية: إسقاط النظام الإيراني لا يتحقق بالضربات الجوية فقط

أستاذ علاقات دولية: إسقاط النظام الإيراني لا يتحقق بالضربات الجوية فقط

أكد أستاذ العلاقات الدولية رامي عاشور، أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن ما حققته الولايات المتحدة في الحرب يجب النظر إليها من خلال لغة الأرقام، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات الصادرة عن رئيس أقوى دولة في العالم ينبغي أن تكون دقيقة وتعكس مكانة الولايات المتحدة.

وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن إعلان استنزاف نحو خمسة مليارات دولار من الذخائر في الأسبوع الأول من الحرب يدل على حجم العمليات العسكرية، لافتاً إلى أن تقارير الأمم المتحدة أشارت إلى موجة نزوح تجاوزت 3.2 مليون شخص داخل إيران، ما يعكس حجم التداعيات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها البلاد.

حدود الضربات العسكرية وإمكانية إسقاط النظام

وأوضح أن تدمير القدرات الجوية والبحرية لإيران يمثل تطوراً مهماً في مسار الحرب، لكنه شدد على أن إسقاط أي نظام سياسي، خاصة نظام أيديولوجي في دولة بحجم دولة إيران، لا يمكن أن يتحقق عبر الضربات الجوية فقط.

وأشار إلى أن مثل هذا السيناريو قد يتحقق إما عبر تدخل بري مباشر أو من خلال تحرك شعبي داخلي ضد النظام، موضحاً أن بعض التصريحات الإسرائيلية التي تدعو الإيرانيين إلى إسقاط النظام تمثل رسالة موجهة إلى فئات متضررة من سياساته، ومن بينها الأكراد.

سيناريوهات التصعيد ومخاطر حرب الاستنزاف

وحذر رامي عاشور من أن أي تحرك كردي واسع قد يدفع تركيا إلى التدخل العسكري داخل إيران، بسبب مخاوفها من الطموحات الانفصالية للأكراد، ما قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة في المنطقة.

وأشار إلى أن إيران لا تزال تمتلك ترسانة صاروخية كبيرة يمكن استخدامها في حرب استنزاف طويلة تستهدف منشآت النفط الحيوية في الشرق الأوسط، بهدف رفع التكلفة الاقتصادية للحرب على الولايات المتحدة، ودفع الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة إلى الضغط من أجل وقف الحرب.