«التعليم العالي» و«التخطيط» تبحثان ربط البحث العلمي بالصناعة وتعزيز اقتصاد المعرفة

كتب: محمد متولي

«التعليم العالي» و«التخطيط» تبحثان ربط البحث العلمي بالصناعة وتعزيز اقتصاد المعرفة

«التعليم العالي» و«التخطيط» تبحثان ربط البحث العلمي بالصناعة وتعزيز اقتصاد المعرفة

اجتمع الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في مقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الجديدة، لمناقشة تعزيز التعاون بين الوزارتين، والتركيز على الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026-2027 ودورها في دعم أهداف التنمية المستدامة للدولة.

وأكد قنصوة أنّ الاستثمار في رأس المال البشري هو المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، وأنّ تطوير التعليم العالي وربطه بالصناعة يهدف إلى إعداد جيل من الكوادر المؤهلة والبحث التطبيقي المنتج، ما يعزز مكانة مصر في اقتصاد المعرفة ويزيد تنافسيتها إقليميا ودوليا.

تطوير البرامج الأكاديمية والدرجات المشتركة

وأوضح الوزير أنّ رؤية الوزارة تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال تدويل الجامعات وإنشاء فروع خارجية وجذب الطلاب الدوليين، مع تطوير البرامج الأكاديمية والدرجات المشتركة، وتمويل هذه المبادرات عبر صندوق استثماري بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار قنصوة إلى أهمية ربط البحث العلمي بالصناعة وتعزيز اقتصاد المعرفة عبر إنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات، وحاضنات أعمال، ومسرعات للشركات الناشئة، إضافة إلى صندوق تمويل وطني للأبحاث التطبيقية، وتطوير نظام حوافز للباحثين يعتمد على براءات الاختراع والمشروعات الابتكارية، وجرى التأكيد على مبادرة البنك المركزي لدعم الطلاب المتفوقين المستحقين اجتماعيًا من خلال منحة «علماء المستقبل» وربط التعليم باحتياجات التنمية الاقتصادية.

من جانبه، أكد رستم أنّ الدولة تضع تنمية الإنسان ورأس المال البشري في صدارة أولوياتها وفق توجيهات القيادة السياسية، باعتبارها أساس لبناء اقتصاد قوي ومستدام، موضحا أنّ الحكومة ستعقد اجتماعا لاحقا مع وزارة التعليم العالي لمناقشة ملامح الخطة الاستثمارية للعام المالي الجديد لضمان توجيه الاستثمارات العامة لدعم تطوير التعليم العالي وتعزيز جودة العملية التعليمية والبحثية، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للجامعات.

تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية

وشدد وزير التخطيط على أهمية دعم الابتكار وريادة الأعمال وربط التعليم العالي باحتياجات السوق، بما يسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، وأشار إلى الدور المحوري لبنك الاستثمار القومي وشركة «إن أي كابيتال» في دعم الاستثمارات العامة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وتحقيق الأثر التنموي المستهدف، مع التركيز على القطاعات الواعدة والتكنولوجيا المتقدمة.

وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة تعميق مجالات التعاون بين الوزارتين لتحقيق التكامل بين خطط التنمية الاقتصادية ومتطلبات تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يدعم الاستثمار في رأس المال البشري، تعزيز الابتكار، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل.

حضر الاجتماع عدد من قيادات الوزارتين، بينهم الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ومساعدو وزيري التعليم العالي والتخطيط للشؤون الاقتصادية والمشروعات القومية، ونواب رئيس مجلس الإدارة في بنك الاستثمار القومي.