سؤال وجواب..رمضان مدرسة إيمانية لإعادة بناء الإنسان من الداخل

كتب: عبد العزيز سلامة

سؤال وجواب..رمضان مدرسة إيمانية لإعادة بناء الإنسان من الداخل

سؤال وجواب..رمضان مدرسة إيمانية لإعادة بناء الإنسان من الداخل

في شهر رمضان المبارك، تتجدد في القلوب معاني الإيمان، وتتهيأ النفوس لموسم عظيم من مواسم الطاعة والتزكية، فهو ليس شهر امتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل مدرسة إيمانية متكاملة تعيد ترتيب الأولويات، وتوقظ الضمير، وتمنح الإنسان فرصة حقيقية لمراجعة نفسه وتصحيح مساره. الدكتور ربيع سعد، المشرف العلمي على المنصة الرقمية لوزارة الأوقاف، أكد أن رمضان فرصة للتغيير الحقيقي، وأن الصيام عبادة ذات خصوصية عظيمة، غايتها الكبرى تحقيق التقوي وبناء الإنسان من الداخل، لتنعكس آثارها على سلوكه وأخلاقه وتعاملاته في الحياة كلها، وإلي نص الحوار..

لماذا نقول إن رمضان فرصة حقيقية للتغيير؟

رمضان منحة ربانية تتكرر كل عام، لكنه ليس شهر صيام عن الطعام والشراب فقط، بل هو شهر التربية والإصلاح، هو شهر القرآن، والغفران، والعتق من النيران، وشهر مكارم الأخلاق والعمل والاجتهاد، والنبي صلي الله عليه وسلم، بشر أصحابه بقدومه، وقال: «جاءكم رمضان شهر مبارك فرض الله صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين»، وهذا يعني أن الأجواء كلها مهيأة للطاعة، فمن لم يتغير في رمضان فمتي يتغير؟

كيف نربي أبناءنا علي معاني الصيام الحقيقية؟

نشرح لهم أن الصيام ليس حرمانا، بل تدريب علي القوة والصبر، نربطهم بالقرآن، ونشجعهم علي الصدقة، ونضرب لهم أمثلة عملية في الصدق والعفو، التربية بالقدوة أهم من كثرة الكلام.

ماذا نتعلم من مدرسة الصيام؟

نتعلم أولا الصبر، فالصيام يجمع أنواع الصبر الثلاثة: الصبر علي الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر علي أقدار الله، ولذلك قال تعالي: «إِنَّمَا يُوَفَّي الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ»، كما نتعلم ضبط النفس، فالرسول صلي الله عليه وسلم، بين أن الشديد ليس بالصرعة، وإنما الذي يملك نفسه عند الغضب، في رمضان يتدرب سريع الغضب علي التحكم في انفعالاته، كذلك نتعلم قوة الإرادة، فكيف يمتنع الإنسان عن طعام وشراب بين يديه؟ هذا تدريب عملي علي القدرة علي ترك العادات السيئة.

ما خصوصية عبادة الصيام بين سائر العبادات؟

صيام شهر رمضان له مكانة خاصة جدا في قلوب المسلمين فالصوم عبادة خفية، لا يدخلها رياء ولا سمعة، لأن حقيقتها بين العبد وربه، كما أن الله أخفي أجرها، وإخفاء الثواب دليل علي عظمته، كما أن الصيام ليس تجويعا ولا تعطيشا، بل هو تأديب للنفس، وخضوع لله، ومدرسة تربوية متكاملة.


مواضيع متعلقة