رأس الأفعى يكشف المستور.. كيف ضحت قيادات الإخوان بالقواعد لضمان الهروب؟

كتب: سهيلة هاني

رأس الأفعى يكشف المستور.. كيف ضحت قيادات الإخوان بالقواعد لضمان الهروب؟

رأس الأفعى يكشف المستور.. كيف ضحت قيادات الإخوان بالقواعد لضمان الهروب؟

سلط مسلسل رأس الأفعي خلال الموسم الرمضاني الضوء على جرائم جماعة الاخوان الارهابية، حيث ظهر خلال احداث المسلسل كيف تهرب قيادات الجماعة وتترك أفرادها يواجهون المصير الأسوأ، بعد ارتكاب الجرائم، هذه المفارقة تكشف عن نهج قائم على التضحية بالقواعد لصالح بقاء الصف القيادي، وتسلط الضوء على واحدة من أبرز أزمات الجماعة.

حماية القيادات على حساب القواعد


وفي هذا الصدد، قال الدكتور عمرو فاروق، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن ما جرى داخل تنظيم جماعة الإخوان بعد سقوطه لم يكن مجرد ارتباك عابر، بل كان انعكاسا لطبيعة هيكلية راسخة تقوم على حماية القيادات على حساب القواعد، وأكد أن مشهد هروب القيادات إلى الخارج أو اختفائها عن الأنظار، مقابل ترك الأفراد يواجهون الملاحقات القانونية والأمنية، يكشف بوضوح عن خلل عميق في مفهوم المسؤولية داخل التنظيم.

وأشار فاروق في تصريحات له إلى أن هذه الاستراتيجية لم تكن وليدة اللحظة، بل هي امتداد لنهج قديم يعتمد على ما يعرف بـ إدارة الأزمات من أعلى، حيث يتم اتخاذ القرارات الكبرى دون إشراك القواعد، ثم يطلب منهم تنفيذها وتحمل تبعاتها، وأضاف أن القيادات، في أوقات الأزمات، تميل إلى إعادة تموضعها للحفاظ على بقائها التنظيمي، حتى لو كان ذلك على حساب الأفراد الذين تم الزج بهم في مواجهات مباشرة.

استراتيجية تنظيم الإخوان


وتابع أن هذا السلوك أدى إلى حالة من الإحباط والانقسام داخل الصف الإخواني، حيث بدأ كثير من الأعضاء في التساؤل حول جدوى الانتماء لتنظيم لا يوفر الحماية ولا يتحمل المسؤولية عن قراراته، وهذه الحالة ساهمت في تفكك البنية الداخلية، وظهور تيارات متباينة في الرؤى والمواقف.

واكد الباحث في شئون الجماعات الإسلامية بأن فضح هذه الاستراتيجية أصبح ضروريا لفهم طبيعة عمل التنظيمات المغلقة، مؤكدًا أن ما حدث يمثل درسًا مهمًا حول مخاطر الاعتماد على هياكل تنظيمية تفتقر إلى الشفافية والمساءلة، وتعتمد على الولاء الأعمى بدلًا من المشاركة الواعية.