عالم أزهري: «لك ما نويت يا يزيد» تؤكد أن العبرة في الأعمال بالنيات
عالم أزهري: «لك ما نويت يا يزيد» تؤكد أن العبرة في الأعمال بالنيات
أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم «لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معا» يرسخ قاعدة عظيمة في الإسلام، تقوم على أن العبرة في الأعمال بالنيات والمقاصد، وليس فقط بالنتائج الظاهرة.
قصة تؤسس لقاعدة كبرى
وأوضح الحجار، خلال حلقة برنامج «الحكم النبوية» المذاع على قناة «الناس»، أن القصة تعود إلى الصحابي يزيد الذي أراد التصدق، فوضع دنانير في المسجد ليأخذها أحد المحتاجين، إلا أن ابنه معا وجدها وكان في حاجة إليها فأخذها، ما أدى إلى خلاف بينهما حتى احتكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى أن النبي حسم الأمر بكلمات جامعة، مؤكدًا أن يزيد له أجر نيته في الصدقة، بينما ما أخذه معا فهو حلال له لأنه أخذه لحاجته، موضحًا أن هذا الموقف يوضح أن النية الصادقة هي التي تمنح العمل قيمته الحقيقية، وأن الإنسان إذا اجتهد في فعل الخير ولم يصل إلى النتيجة التي قصدها، فإنه ينال الأجر كاملًا بنيته.
النية أساس قبول الأعمال
واستشهد بحديث «إنما الأعمال بالنيات»، مؤكدًا أن النية تميز بين العادة والعبادة، وأن العمل الواحد يمكن أن يتضاعف أجره بتعدد النيات، موضحًا أن الأعمال قد تختلف قيمتها عند الله وفقًا للنية، فرب عمل بسيط يعظم بالإخلاص، ورب عمل كبير يضيع بسبب فساد النية، وضرب مثالًا بزيارة المريض، التي يمكن أن تجمع بين نية صلة الرحم والمواساة والصدقة، مما يضاعف الأجر.
وأكد على أهمية الإخلاص في جميع الأعمال، داعيًا إلى تصحيح النية وجعلها خالصة لوجه الله، باعتبارها الأساس في قبول العمل ونيل الثواب.