رحلة كفاح استثنائية لـ تهاني الأم المثالية في القاهرة: رعاية وتفوق

كتب: إلهام الكردوسي

رحلة كفاح استثنائية لـ تهاني الأم المثالية في القاهرة: رعاية وتفوق

رحلة كفاح استثنائية لـ تهاني الأم المثالية في القاهرة: رعاية وتفوق

أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي الأم المثالية لمحافظة القاهرة، تزامنًا مع اقتراب الاحتفال بعيد الأم في 21 مارس الجاري، إذ فازت باللقب تهاني فتحي عبد الحافظ، 66 عامًا، أرملة، لتقدم نموذجًا مشرفًا في الصبر والعزيمة، وقصة ملهمة في الكفاح.

بداية قصة الأم المثالية في القاهرة

في عام 1989، بدأت «تهاني- الشابة آنذاك» فصلا جديدا من حياتها بالزواج من طبيب، ولكن الحياة لم تكن سهلة منذ البداية، إذ انتقلت بعد ثلاثة أيام فقط للعيش مع والدة زوجها العجوز، لتبدأ رحلتها بين مسؤوليات الأسرة الجديدة والظروف الصعبة.

لم تستطع الأم استكمال دراستها الجامعية قبل الزواج، فقد كانت الابنة الكبرى في أسرتها ومسؤولة عن رعاية إخوتها ووالديها، لكنها لم تفقد شغفها بالعلم، بعد الزواج، أصرت على متابعة دراستها الجامعية، وبين رعاية زوجها وأطفالها، وعناية أم زوجها، تمكنت من الحصول على ليسانس الشريعة بتقدير جيد جدا، محققة حلمها بالعلم رغم كل الصعوبات.


رزقت تهاني بثلاث بنات الأولى عام 1993، الثانية عام 1995، والثالثة عام 2000. وخلال هذه السنوات، لم تهدأ الحياة عن اختبارها؛ فقد أصيب زوجها بسرطان الغدد الليمفاوية منذ عام 2002، وبدأت رحلة طويلة من المعاناة والصبر حتى وفاته عام 2016. وفي الفترة نفسها، فقدت والدها بالمرض نفسه، واضطرت لرعاية أمها المسنة بجانب الاهتمام بزوجها وبناتها الثلاث.

أسرة الأم المثالية في القاهرة

ورغم هذه التحديات، حرصت على متابعة تعليم بناتها، فحققن إنجازات رائعة الابنة الأولى: بكالوريوس طب أسنان

الابنة الثانية: كلية التجارة - قسم إنجليزي

الابنة الثالثة: الفرقة الرابعة كلية حقوق

ولم يقتصر عطاؤها على أسرتها فقط، بل شاركت أيضا في العمل التطوعي من خلال الجمعيات الأهلية، وعلمت الحرف اليدوية للنساء، ممثلة نموذجا للأم المثابرة التي تجمع بين العطاء الأسري والاجتماعي، لتقدم لنا هذه الأم مثال حي على الصبر والقوة، على من حولها أن يستلهموا من إرادتها وعزيمتها، فهي رمز العطاء والحب المستمر، وما زالت تكمل رحلتها مع بناتها بكل حب وإصرار .