سعيدة أم مثالية بديلة واستثنائية.. من قلبها بدأت القصة مع أبنائها وأولاد شقيقتها
سعيدة أم مثالية بديلة واستثنائية.. من قلبها بدأت القصة مع أبنائها وأولاد شقيقتها
- الأم المثالية
- الأمهات المثاليات
- الأم المثالية مطروح
- تكريم الأمهات
- محافظة مطروح
- وزترة التضامن الاجتماعي
- حفل الأمهات المثاليات
رحلة طويلة جسدت أسمى معاني الإنسانية بطلتها سعيدة، التي لم تقتصر جهودها على تربية أبنائها الثلاثة، بينهم اثنان من ذوي الهمم، بل امتدت لتشمل تربية أبناء أختها محمد وشيماء، التي رحلت قبل 25 عامًا، هذه المسيرة الممتدة بالكفاح والحب جعلت منها الأم المثالية البديلة الأولى على مستوى الجمهورية.
سعيدة عبد المنعم عبد الخالق الأم المثالية، عمرها 51 عاما، متزوجة وحاصلة علي دبلوم فني صناعي، وأولادها الأول دبلوم صناعى من ذوي الهمم يعاني من اعاقة حركية، والابن الثاني حاصل على الإعدادية اعاقة حركية، والابنة الثالثة طالبة بمدرسة فنية، والرابعة تعاني من إعاقة ذهنية طالبة بالصف الرابع الابتدائي.
حكاية سعيدة بعد وفاة شقيقتها
الحكاية بدأت مع وفاة شقيقتها عام 2001، التي تركت لها ولدًا وبنتًا، فكرست سعيدة جهودها لتربيتهما مع أبنائها، وكبرت الطفلة لتلتحق بكلية التربية قسم الطفولة المبكرة، رغم إصابتها بإعاقة حركية نتيجة حادث، فيما الابن الآخر حصل على دبلوم فني صناعي.
ولم تبدأ قصة هذه الأم من بيتها فحسب، بل من قلبها؛ فقد بدأت حين مرضت شقيقتها، فتركت راحتها وحملت حقيبة الصبر، رافقتها في السفر بين الأطباء وسهرت الليالي في المستشفيات، حتى توفيت عام 2001 تاركة طفلين صغيرين، فتاة في السادسة وولد لم يتجاوز الرابعة، لتتولى الأم المهمة الأصعب بكل صبر وعزم.
لم تستطع هذه المرأة أن تترك الطفلين يواجهان الحياة وحدهما، فاختارت أن تكون الأم التي لم تلدهما، وفي عام 2002، تزوجت والدهما لتصبح الأم بكل ما تحمله الكلمة من معنى التضحية.

رحلة كفاح سعيدة
مرت السنوات، وكبرت الطفلة الأولى، وحين بلغت الثالثة عشرة، جاء الابتلاء الأصعب حادث أليم قلب حياتها رأسا على عقب، وتركها تعاني من شلل نصفي.
بدأت رحلة علاج طويلة وشاقة، لكن الأم لم تتركها لحظة، ويفضل الإيمان بالله، استكملت الابنة تعليمها رغم الألم، ثم شاء الله أن ترزق الأم بأربعة أبناء، لم تكن الطريق سهل، فمشيئة الله حملت ابتلاءات جديدة الابن الأول والابن الثاني بإعاقة حركية، والابنة الثالثة بإعاقة ذهنية، ومع كل طفل، كان الصبر يكبر، والمسؤولية تتضاعف، لكن القلب لم يضعف، عانت الأم كثيرا، تعبت وسهرت وبكت في صمت، لكنها لم تستسلم، كانت ترى المستقبل بعين الأمل لا بعين الخوف، حتى أثمر كفاحها، وعلمت أبنائها وأبناء أختها، ولم تترك الأم ابن شقيقتها، فظلت بجانبه حتى اشتد عوده، وجهز نفسه، وتزوج لتغلق دائرة بدأت منذ سنوات بالفقد، وتنتهي بالاستقرار.

ومن أجل دمج أبنائها في المجتمع، وتعليمهم الاعتماد على النفس، فتحت الأم مكتبة صغيرة، لم تكن مجرد مكتبة، بل رسالة كانت تؤمن أن التعليم سلاح، وأن العمل الحر كرامة عملت بجد واجتهاد، لتقود أبناءها خطوة خطوة نحو بر الأمان، وما زال كفاح الأم سعيدة مستمر في رحلة عطاء لا تنتهى.